فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 348

2 -انخفاض مستوى العلم الشرعي عمومًا في القيادات والقواعد:

التيار الجهادي يشكو من تربيته الأُحادية، خاصّةً بعد أن خاض المعارك، التيار الجهادي الأول قبل الاشتباك من أمثال سيد قطب ومروان حديد والدكتور عمر عبد الرحمن ومن ربّاهم، كان عندهم شيء من مستوى العلم الشرعي والالتزام ..

فمع دخول المعركة واستهلاك القيادات واستشهادهم وتصفيتهم وأسرهم بدأ يلتحق الناس، والقيادات كانت قليلة فتستكمل القيادات من خلال من لحق بالجهاد، فمن لحق بالجهاد يسدّ الكادر السابق.

فمستوى العلم الشرعي منخفض في عموم من أعلم من القيادات والقواعد، ولا تقول لي فلان عنده علم أو الحركة الفلانيّة فيها طلبة علم؛ هذا صحيح ولكن أنا أتكلم عن تيار جهادي فيه حماس وفيه الشيشان والبوسنة وكذا ..

3 -انخفاض مستوى التربية السلوكية والعبادية في قواعد من يمارس الجهاد:

فقواعد المجاهدين مستواهم منخفض من حيث العبادة ومن حيث السلوك ومن حيث العلم الشرعي ..

4 -الجهل العام وانخفاض مستوى العلم السياسي عند عموم الجهاديين:

فالعلم بالواقع ضعيف جدًا، وحتى الآن تأتي لأحد الجهاديين لتكلّمه عن دور العلماء أو عن أمريكا أو الغرب أو عن دور البترول والإحصائيات فتجد أنه ليس عنده معلومات. وتصدق أنه قبل سنة ونصف تقريبًا كنت أتكلم في محاضرة فقلت:"عندما مات الخميني حصل كذا وكذا"، فقام واحد وقال:"متى مات الخميني؟"، فلم يسمع بموت الخميني الذي اختير كرجل القرن العشرين!.

وتدخل في كل المعسكرات والقواعد فلا تجد جرائد ولا مجلات ولا أحد يسمع الراديو، فنحن في معركة سياسية شرعية، فمستوى العلم بالشريعة والسياسية ضعيف، فكيف يستطيع إنسان أن يُدير معركة أو أن يتفهَّم قرارات قياداته إذا كان مستواه السياسي متدنّيًا ولا يستطيع أن يفهم ما يدور من حوله ..

ولذلك اضطررت أنا أن أقدم للبحث بمقدمة طويلة عريضة حتى نصنع شيئًا من الثقافة المبدأيّة، فيستطيع الإنسان أن يتفهَّم هذه الأفكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت