فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 348

ولكن أصبح المسلم مثل الذي يتفرّج على لعبة كرة تنس؛ هو يناصر هذا الفريق ويخالف هذا الفريق، فيجلس مع المتفرّجين وعينه على الكرة فيحّرك رأسه مع الكرة يمينًا وشمالًا، فإذا سجّل نقطة يفرح ويبتهج؛ يقوم المسلمون بعملية فيفرح، ينتصر الشيشان في معركة فيفرح، قُتلت مجموعة من المجاهدين يحزن ويقول:"حسبنا الله ونعم الوكيل"..

إذا نظرت إلى لعبة كرة التنس تجد الجمهور مثل المهابيل؛ كل الجمهور يحرّكون رأسهم هكذا مع الكرة يمينًا وشمالًا، فالمسلمون أصبحوا مثل جماهير لعبة كرة التنس؛ هدف علينا يحزن، وهدف على العدو يفرح، وليس له هو علاقة بالموضوع، يجب على المسلم أن يدخل هو في هذ المعركة لا أن يقف متفرّجًا فيها، وهو يستطيع أن يفعل أشياء كثيرة ..

من المفاهيم التي يجب أن نشرحها في قضية الإرهاب قضية الردع، يجب على المسلمين وعلى الحركات الجهادية ومن يفكر في الجهاد أن يفكر في ردع العدو، وهذا موجود في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يعلمهم} [1] .

فأنت تضرب هؤلاء فتُرهب {عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ، ثم بصورة غير مباشرة ترهب {وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ} ، فهناك أعداء آخرون لا تعلمهم مخفيّون أُرهبوا بسبب هذه العملية.

الإمارات العربية المتحدة قبضت على أخّ مؤخرًا وسلمته لحكومته، أظن اسمه أبو ياسر الظواهري، وهو أخ الدكتور أيمن الظواهري وهو أحد كبار الدعاة ومؤسسي الحركة الجهادية في مصر، فأسلمته الإمارات إلى مصر في الشهر الماضي وهو محكوم بإعدامين، وفي الغالب يكون قد أُعدم -رحمه الله-.

(1) سورة الأنفال، الآية: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت