فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 348

كبير في أستراليا يقوم به مسلمو أستراليا، وفي الكويت وفي دبي في دمشق وفي القاهرة هكذا؛ فهل تتصور أن وضع المسلمين في الشيشان ومعنوياتهم ستكون كما هي الآن .. ؟!

ولكنّها أمّة ميتة لا يدافع فيها أحد عن أحد؛ لأن الجزائري يشعر أن مشكلته مع الحكومة الجزائرية، وهكذا يشعر السوري والصيني والباكستاني أن مشكلته في بلده، ولذلك قبل أن أدخل في النظرية العسكريّة قلت أنّه يجب أن نصحّح مسألة الانتماء للأمة؛ كما ذكرت لكم كيف شرحت للإخوة التركستان، ابتداءً كيف يجب أن توسّع توزّع العالم الإسلامي في بلدك حتى تتوزع تركستان على كل العالم الإسلامي؛ {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [1] .

نفس الكلام نقوله للتركي والكردي والشامي ولكل أحد من المسلمين؛ يجب أن يساهم في دفع الصائل عن المسلمين؛ إمّا بذهابه إلى الجبهات أو بقتاله حيث هو بالإرهاب، وقلنا أن الجبهات قد تستوعب عدة آلاف من المسلمين، أما الإرهاب فيمكن أن يستوعب ملايين الناس.

ماذا يضرك وأنت طالب جامعي أن تقوم بعملية في سبيل الله مرة في السنة؛ فتخرج وتقول هؤلاء الأمريكان فعلوا فينا كذا وكذا، وعندنا دكتور أمريكي في الجامعة يدرّس وينشر أفكار الإلحاد فتذهب وتقتله بطعنة سكين، تقوم بهذا مرة واحدة في حياتك، (لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا) [2] .

لو أصبح الإرهاب ظاهرة يومية بحيث يشعر كل مسلم أن عليه أن يؤدّي هذه الفريضة لما استقر للكفّار قرار في بلادنا ولا في بلادهم ولا في بلاد العالم.

فيجب أن تستمر عملية التحريض بحيث كما تشعر عندما يصبح الصبح بأنّ عليك صلاة الصبح، وتشعر بعد ظهور هلال رمضان بأنّه يجب عليك صيام رمضان، وعند ظهور هلال ذي الحجة عليك الحج، وكذلك ظهر الصائل فعليك دفع الصائل.

فهذه الفريضة ليس أوجب بعد توحيد الله منها، وأنت أيها المسلم في أي مكان آثم إذا لم تشارك في هذا الجهاد، وتستطيع أن تفعل أشياء كثيرة جدًا للمسلمين.

(1) سورة الأنبياء، الآية: 92.

(2) صحيح مسلم (1891) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت