أما عن جهاد الإرهاب في العالم الثالث وفي بلاد العدو داخل أوروبا وداخل أمريكا فهذا الجهاد موكل أساسًا للجاليات الإسلامية المقيمة في تلك البلاد؛ فإذا أراد أحدنا أن يقوم بعملية في الهند، وهناك الآن تجمعات صهيونيّة كبيرة في الهند، فهل من المعقول أن يسافر للهند ويتعلم اللغة الهندية ويعرف على البلد حتى يقوم بالعملية؟
هذا الكلام مستحيل، وإلّا سينزل وستكتشف حركته، في حين الطلاب أن الذي يدرسون في الهند هم أقدر الناس على تنفيذ هذه العملية.
تاجر مسلم مقيم في الهند سمع أن الروس هاجموا الشيشان؛ فهو موجود في الهند فيستطيع أن يضرب هدفًا روسيًا في الهند، ويساهم في عملية رفع الظلم عن المسلمين في الشيشان وهو في الهند.
فالذي يقوم بالعمليات هم الجاليات الإسلامية في العالم الثالث وفي أوروبا وأمريكا وروسيا؛ فهذه الجاليات التي أغلبها متفرغ للعيش والكسب .. إلخ، تحصل فيها صحوة الآن، فهذه الصحوة يجب أن نوجهها توجيهًا جهاديًا.
إنسان يسكن في فرنسا من خمس وعشرين سنة ويحمل جنسية فرنسية ومتزوج وعنده أولاد في المدارس، فوضعه طبيعي مثل أي مواطن في بلادنا، فإذا أدركته الصحوة الجهادية وأراد أن يعمل لدين الله فيجب أن نعطيه مخططًا ونشرح له ماذا يعمل.
فهو يستطيع بدون أن يسافر وبدون أن يلتحق بالجبهات وبدون أن يغير أسلوب حياته أن يشارك في جهاد الإرهاب الفردي ويدافع عن دين الله -سبحانه وتعالى-.
تصور أنه عندما حصل اعتداء الروس واقتحامهم للشيشان لم نسمع إلا عن عملية يتيمة واحدة؛ أن أخًا في بيروت صعد إلى عمارة مقابلة للسفارة الروسية وأطلق سبعة صواريخ على السفارة، وكان معه أخ يحميه، ثم اشتبك معهم البوليس اللبناني وقُتلا -رحمهما الله-؛ لم ينصر أحد المسلمين في الشيشان من خارج ساحة الشيشان إلّا هذه العملية اليتيمة!.
تصور كيف كان سيكون حال الروس لو سمعوا: رمي قنابل المولوتوف على سفارة روسية في برلين يقوم به طلاب مسلمين يدرسون في ألمانيا، وقتل مجموعة من السياح الروس في الهند يقوم به بعض مسلمي الهند، وطعن تاجر روسي