* [1] بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الآن سندخل في الفصل الثالث وهو أطول فصول البحث وأهم المقدّمات، والفصل الثامن أقصر منه ولكن هو لُبّ الموضوع. وسأحاول باعتبارها وقفات تاريخية أن أقفز باعتبار أنكم تستطيعون أن ترجعوا للمراجع وتعرفوا تفاصيل هذه المراحل والتي هي مقدمة للأفكار التي سنتكلم بها.
الفصل عنوانه: مسار الصراع من قابيل إلى كلينتون، نحن نعرف أن أحد أبناء آدم قتل أخاه كما قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ} [2] ، فمنذ ذلك الوقت وُجد الصراع بين الحق والباطل والخير والشر.
فالفصل يؤرخ أيضًا للنظام الدولي والصراع بين القوى العظمى، وما هي القوى التي كانت موجودة عبر التاريخ، حتى نصل أخيرًا للصراع بيننا وبين كلينتون ومن يمثّله، حيث بقيت مشكلة {لَأَقْتُلَنَّكَ} .
رُزق سيدنا آدم بأولاد؛ فأول أولاده اختلفوا على الحق والباطل، فالظالم قال للصالح: {لَأَقْتُلَنَّكَ} . ومن هنا نستنتج قضية مهمة في وقفة سريعة، أنه كان على الأرض أربعة أشخاص، ومع أن الأرض واسعة جدًا لم يقل الباطل للحق"اخرج ولا أساكنك"بل قال له: {لَأَقْتُلَنَّكَ} ؛ فهذا يُثبت لنا أن الحق والباطل لا يمكن أن يتعايشوا في مكان واحد ولو كان كل الأرض.
فكل الأرض لم تسع أن تكون مكانًا للحق والباطل؛ فمن هنا أريد أن أذكر إخواننا الذين يظنّون أن الحق والباطل يمكن أن يجتمعا في البرلمان، ويجلسوا في دائرة 50 م ×20 م وارتفاع 15 م، أن الأرض أصلًا لم تسع الحق والباطل حتى تسعهم قبة البرلمان!.
(1) بداية تفريغ الملف الرابع.
(2) سورة المائد، الآية: 27.