فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 348

فقدرًا وُجد نظام حكم مرتد كافر يجب أن نقاتله، ولكن إذا قاتلته وقتلت الرئيس فكيف ستقيم الدولة؟ فليس هناك معطيات أن تتحول إلى جبهة، فهذا مهم في التحليل العسكري.

الآن ننتبه إلى أنّه يجب أن تتكامل المعطيات كما في أفغانستان، نجاحات أدّت إلى نجاح سياسي، وحيث انتفت الشريعة أو انتفت الأرض أو انتفى الأعوان حصل هناك فشل، فالأسلوب نجح عسكريًا، ونجح أمنيًا، ونجح دعويًا، ونجح في حشد الأمّة، ونجح تربويًا، فحيث تكاتفت الأسباب نجح سياسيًا وقامت الإمارة الشرعيّة.

نأتي لأسلوب العمل الثالث؛ هناك أسلوب آخر مارسته الأمة في الجهاد في دفع الصائل، وهو الإرهاب الفردي أو الخلوي؛ يعني إرهاب المجموعات الصغيرة، فليسوا تنظيمًا وليسوا جبهات.

من الأمثلة عليه؛ سيّد نصير قتل كاهانا، فأزال حزبًا من أهمّ الأحزاب الصهيونية المتطرفة، وهو كان حارس بنك قرب مبنى استأجره اليهود كقاعة، وكان هناك خلل أمني في الإعداد فدخل وأخرج مسدسه وقتل كاهانا.

سليمان خاطر قتل اليهود على حدود مصر، والأخ الدقامسة قتل اليهوديات على حدود الأردن.

وفي أيام حرب الخليج ذهب رجل مغربي في طنجة وقتل عشرة من الفرنسيين طعنًا بالسكين، ثم أخذوه وقتلوه رحمه الله لا نعرف اسمه.

وهناك رجل مجهول لم يُعرف، حيث اكتُشفت جثة إيطالي مطعونة بالسكين في دبي أيام حرب الخليج.

وهناك رجل فلسطيني خلال الانتفاضة كان يركب حافلة على سفح جبلي، فانتبه أنه لا يوجد مسلم عربي غيره فقام للسائق وأخذ مقود السيارة ونزل بهم للوادي، قتل وجرح سبعة عشر نفر، وهو نجا فأخذوه للمستشفى فشفي ثم أخذ سجن.

فهناك أمثلة كثيرة على الممارسات الفرديّة، وهناك بعض الإخوة في كراتشي في باكستان قتلوا بعض اليهود من الموساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت