فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 348

وهناك رجل آخر حاول اغتيال حسني مبارك، جاء على شكل شحّاد يحمل عريضة يريد أن يقدمها لرئيس الدولة، فسمحوا له بالدخول فأخرج سكينًا وأراد طعنه، فطعنه في يده وأطلقوا عليه النار وقتلوه -رحمة الله عليه-، كل التنظيمات عجزت عن قتله!.

وفي بيروت خرج في رجل في عمارة هو وصاحبه وأطلقوا صاروخًا على السفارة الروسية دعمًا لقضيّة الشيشان، فخرجت كل الصحف تقول:"حرب الشيشان وصلت إلى بيروت".

إخوة في إسلام آباد قتلوا مجموعة من اليهود من الموساد جاؤوا ليتجسسوا على مفاعل نووي باكستاني، وكذلك أخونا رمزي يوسف فجّر برج نيويورك.

فهناك قائمة طويلة، وهذه كلها عمليات فردية، الآن لو جئنا لنُخضعها للدراسة والتحليل، وهذه دراسة مهمة جدًا لأنها تدلنا كيف نعمل في القرن القادم، فهذه العمليات الفردية نجد فيها نجاحًا عسكريًا، ونجاحًا أمنيًا، ونجاحًا دعويًا.

نجاح عسكري؛ حيث أنّها هزّت العدو؛ فانفجرات محدودة جعلتهم يأتون إلى مؤتمرات أمنية ضخمة في شرم الشيخ وغيرها، فهي عمليات إرهابية محدودة سواء قام بها أفراد أو تنظيمات جعلت الدول تجتمع وكأنّه حصلت حرب عالميّة.

وكذلك هناك نجاح أمني؛ فليس هناك تنظيم حتى يُقضى عليه ويُعتقل أفراده؛ فلم يحدث نتيجة اعتقال خلية أو اعتقال رمزي يوسف أن نسف تنظيم أو اعتقالات، فلم يُقضى على الظاهرة باعتقال شخص.

ومن آخر العمليات الفردية عملية مهمة جدًا نريد أن نُحيي ذكراها؛ هناك مجموعة أسموها (مجموعة الرابية) ، نسبةً للمنطقة التي اعتُقلوا فيها في عمان في الأردن، الأردن بلد يحكمه الماسون من خلال مجموعة من المرتدين في الأسرة المالكة وبعض التجار والمتنفّذين، فأقاموا عصابة ليحكموا الأردن ويضبطوا أطول حدود مع إسرائيل 675 ألف كلم وأهدأ حدود مع إسرائيل، فهي أطول حدود وأهدأ حدود.

فهناك مجموعة من أربعة شباب، لم يكونوا ملتزمين بل كانوا في المنظّمات الفلسطينية القوميّة، فالتزموا وأرادوا الجهاد، فنظموا خليّة ووصلوا إلى رأس الأفعى حيث فهموا أن الأردن يحكمه الماسون، فوضعوا قائمة بخمسة وعشرين رأسًا ماسونيًا يحكمون الأردن، وبدأوا بالاغتيالات، فقتلوا اثني عشر رأسًا منهم خلال أربعة أيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت