فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 348

فأنت تقوم بعمل إرهابي ضد شخص فتردع به وتؤدب به الآلاف الآخرين من مثله، ولكن أصبح الدم المسلم أرخص أنواع الدماء، واليوم كنت أقرأ إحصائية لأخينا خطاب -رحمه الله- في مؤتمر شعوب القفقاس، فقال: مليونا قتيل في أفغانستان، و 300 ألف في البوسنة، 180 ألفًا في الشيشان، وعشرات الآلاف في كوسوفو، و 300 ألف قتيل في العراق، ومليونا طفل ماتوا من الجوع بسبب الحصار، فالدم المسلم أصبح أرخص أنواع الدماء، لأنه ليس هناك ردع!.

وكذلك المجاهد المسلم والداعية المسلم؛ قُتل الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله-، وقُتل الشيخ تميم، وأُسر الشيخ عمر، وأُسر سفر، وأسر سلمان، فهل تحرّك أحد؟!

أعلن عبد الناصر الرئيس المصري السابق وهو يفتخر أنه أدخل إلى السجن في ليلة واحدة 17 ألف داعية، من المساء إلى الصباح سجن 17 ألف رجل، فضلًا عن نهك الأعراض والقتلى، فليس هناك ردع ..

فالآن سمّونا (إرهابيّين) ، والله يستحيي الإرهاب من نسبتنا إليه!، نحن لا نستحق التشرّف بهذا المسمّى، نحن لسنا (إرهابيين) بل نحن مُرهَوبون أصلًا؛ أمريكا تُرهبنا والنظام الدولي يرهبنا والباكستان ترهبنا وحكوماتنا تلاحقنا إلى هنا وترهبنا، فنحن مرهوبون من جميع الاتجاهات ثم يسموننا (إرهابين) .. !

فالحكومات الآن تعتقل من بيننا فترهبنا، وترهب كثيرًا لا نعلمهم الله يعلهم، فأصبح كثير من الناس لا يلتحق بالدعوة وبالجهاد لأنه أُرهب؛ فمن الذي أرهب الآخر؟

نحن مُرهَوبون لأننا فقدنا الرَّدع وأصبح الردع بيد العدو وليس بيدنا.

* [1] الآن سيخطر في بال كل واحد لم يدرس الفكر الجهادي ولم يدرس فقه الجهاد ما هي الأحكام الشرعية لهذا الكلام؟

(1) بداية تفريغ الملف الرابع والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت