فنحن نقول:"ندعو المسلمين لقتل كافة أشكال التواجد البشري لليهود والصليبيين في بلادنا، تجار، سياح، عسكريين، دبلوماسيين .. ، فالآن شاع حتى عند بعض طلبة العلم وبعض أقطاب الصحوة أن هؤلاء مدنيّون مساكين، وهؤلاء جاء الإسلام بالحفاظ عليهم، وهؤلاء ذميّون، وهؤلاء غير محاربين .."
فأنا ذكرت في بحث (المقاومة الإسلامية العالمية) الذين أصدرناه سرًا ونشرناه في سنة 1990 م أن هؤلاء كلهم دماؤهم وأموالهم على الحِلّ المطلق، ما لم يحصل هناك عقد وعهد بينهم وبينة جهة شرعيّة، وجئنا بكلام الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- بوجوب قتل الإنجليز والفرنسيين ومن كان في حكمهم مثل الأمريكان والروس الآن، وعندما نتوقف سأقرأ لكم فتوى الشيخ أحمد شاكر.
فمدار البحث كله على فكرة بسيطة جدًا؛ نحن عندما نقاتل الكفار والذين هم اليهود والصليبيون في بلادنا، أو نقاتل كبار المرتدين في بلادنا وأعوانهم، فهذا له أحكام شرعيّة.
أمّا أحكام قتال المرتدين فهي معروفة وأسهمت فيها كل كتب وأبحاث وفكر التيار الجهادي، وليست مجال إشكال عند أغلب الجهاديين ..
قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [1] ، ونقل الإمام النووي عن القاضي عياض إجماع العلماء أن الحاكم إذا كان كافرًا أو طرأ عليه الكفر فقد وجب خلعه والقيام عليه، وخلعه ضمن القدرة على ذلك، وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) [2] ؛ فإذا كان هذا في أعيان الناس فما بالك الحاكم الذي بدّل دينه وأصبح كافرًا.
فأدلة قتال المرتدين ليست مشكلة عند أحد، ولكن حصلت المشكلة عند الناس في قضية قتل المدنيين الذين جاؤوا بلادنا من الكفار؛ فأوردنا الجواب في البحث بعد سؤال أهل العلم وكان خلاصته على الشكل التالي ..
(1) سورة النساء، الآية: 141.
(2) صحيح البخاري (3017) .