فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 348

الباب الثاني: نظرية التربية المتكاملة

نحن قلنا أن طريقتنا في إيجاد النظرية الصحيحة هو أن نبيّن الخطأ ونولّد منه الصواب، فما هو الخطأ في طريقة التربية السابقة؟

وجدنا أن مدارس الصحوة السابقة كانت على أنواع:

النوع الأول: هو مدرسة التربية السلوكية؛ مثل التبليغ والصوفية، وأنا بصدد التصنيف ولست في صدد التقييم، فهؤلاء الناس اهتموا بقضايا الأخلاق والعبادة والسلوك والأدب، فتقدموا في كثير من الأمور وقطعوا فيها شوطًا مهمًا.

ولكن إذا جئت إلى قضية العلم الشرعي سواء كان عقائدًا أو سننًا؛ فتجد عندهم نقصًا، وإذا جئت للفهم في السياسية تجد عندهم نقصًا، فليس لهم نصيب في فهم طبيعة المعركة والعدو والصائل والبترول والمشاكل والاحتلال، وإذا جئت لقضية الإعداد العسكري تجد مستواهم قليلًا.

وهذا في عموم المدرسة، فيمكن أن تجد صوفيًا يفهم في السياسة، فهذا فليس له حكم العموم، في العموم أن مدارس التربية السلوكية ليس لهم بالسياسة ولا يريدونها، وليس لهم علم في الإعداد العسكري ولا يريدونه، فكونك تجد صوفيًا أو تبليغيًا قام بالإعداد أو جاهد فهذا شاذّ، فأنا أتكلم عن المدرسة كمدرسة.

القسم الثاني: المدارس العلميّة الشرعية، مثل مدارس (السلفية) بأنواعها و (القطبية) وأهل (التصفية والتربية) .. إلخ، هذه المدارس تجد عندها قصورًا في باب الأخلاق والأدب والسلوك، وعادةً تجدها متميزة بالجفاف وبعدم قطع شوط في هذا الباب.

في باب العلم الشرعي والآثار والسنن والعقائد تجد مستواها جيدًا، فهم طلاب علم، وفي قضية الفهم السياسي تجد عندهم نقصًا وقصورًا، وفي قضية الإعداد العسكري غالبًا صفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت