فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 348

فهذا التيار الجهادي بهذا التعريف العريض له إنجازات، إنجازات فكرية ومنهجية وعملية وكتب ومؤلفات وأدبيات، وإنجازات دعوية، فصار لنا أنصار وجمهور في الأمة يمكن أن يُجنَّدوا لاحقًا، وإنجازات عسكريّة؛ فهزمنا دولة عظمى وأثخنا في أعداء الله وشفينا كثيرًا صدور قوم مؤمنين.

رمزي يوسف عمل عملية أدخل بها السرور على كل أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أصحاب الخُبر قتلوا الأمريكان فأدخلوا الحيوية في أمة نائمة بطرت معيشتها إلا من رحم الله، أهل الشام قاموا بثورة فأحيوا أمة نائمة من أيام رحلة الشتاء والصيف.

فهذه الإنجازات العسكرية هي إنجازات عظيمة جدًا، وعلى الأقلّ كما ذكرت أننا هزمنا روسيا وهي دولة عظمى وفتحنا الباب لتغيير وجه العالم وقيام نظام عالمي جديد.

وكذلك إنجازات وبطولات في البوسنة الشيشان والقرن الإفريقي، كسبنا معارك كثيرة على مدى ثلاثين سنة، نسأل الله أن يتقبل إخواننا.

كسب الإسلام والجهاد سياسيًا مواقع على حساب القوميَّة وعلى حساب الشيوعيَّة وعلى حساب الإخوان وعلى حساب السلفية وعلى حساب كل التيارات الأخرى، فكسبنا مواقع سياسيّة بهذه الإنجازات.

وآخر الإنجازات وأعظمها أن هذا التيار الجهادي أقام دار إسلام في أفغانستان، فهناك دار إسلام في أفغانستان تحكم بشرع الله، قام ببنائها الأفغان، وقامت بدماء العرب والباكستانيين والأفارقة وبدماء المسلمين.

فرغم أنف النظام الدولي تقوم دولة إسلامية تُحكم بشرع الله وترفض كل النظام الدولي وتطبق شرع الله وتمنع الربا وتفرض الجزية على من عندها من غير المسلمين وتؤوي المسلمين وتنصر المستضعفين.

فهي دار إسلام أقامها المسلمون بعد غياب نظري لخمس وسبعين سنة، وغياب عملي لأكثر من مائة سنة.

فهذا كله من إنجازات التيار الجهادي المسلح، ولكن بالمفهوم العام وبالذي توخيناه في بلادنا فنحن خسرنا تلك المعارك ولم نكسبها، فهذه إحدى المعارك التي كسبناها في منطقة تعتبر في مشرق العالم الإسلامي، في حين خسرنا في قلب العالم الإسلامي، فخسرنا في بلاد الحرمين وخسرنا في بلاد الشام وخسرنا في القدس وخسرنا في مصر وخسرنا في ساحات العمل الأساسي، فنريد أن نطرح مفاهيم لنصحّح هذه القضايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت