فهذا مفروض على هذا التنظيم ابتداءً، فإن عجز فعلى إخوانه، فإن عجز فعلى أي مجاهد مصري، فإن عجزوا فعلى أي مجاهد في الدنيا يعلم أن الإمارات سلمت مسلمًا أن يردّ؛ فماذا يضرّه وهو يدرس في باريس أن يذهب ويقتل السفير الإماراتي، ويقول:"قُتل هذا ثأرًا للمسلم الذي سلمته الإمارات للحكومة المصرية".
وهذا السفير الإماراتي سيعثر عليه في أي ماخور من مواخير الدعارة أو القمار أو أي مكان يتسكع فيه، وهو يمثل هذا النظام الكافر الخبيث الذي يمسك بهذه البقعة من العالم الإسلامي.
فإذا ضُربت الإمارات لأنها أسلمت أحد المسلمين يتحقق قوله تعالى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يعلمهم} ؛ لأنّ الأردن لن تتجرأ أن تسلّم وتُرهَب، ويقولون إذا سلّمنا فسنُضرب كما ضرب المجاهدون الإمارات قبل سنتين.
حكومة باكستان أصبحت بعد قضية الأفغان العرب تسلم بعض المجاهدين إلى بلادهم، وأسلمت بعض المصريين، فقام تنظيم الجهاد المصري ووضع عبوة كبير منفجرة ونسفوا السفارة المصرية من أساساتها هي والحامية الباكستانية في إسلام آباد.
فما الذي حصل؟
في أكثر من تصريح وأكثر من رسالة بالطرق الدبلوماسية أفهمت باكستان المنظمات الجهادية الإرهابية العربية أنه:"الأخطاء تحصل وهذا لن تتكرر، فكفّوا عنّا وسنكفّ عنكم ولن نسلم أحدًا"، وبقوا مؤدّبين إلى يومنا هذا.
فالحكومة الباكستانية وأمثالها بقوا متأدّبين حتى بدأوا ينسوا الأدب الآن ويقوموا ببعض الأعمال، فهم وغيرهم محتاجين لمثل هذا الردع.
(الإرهابي) يسمّى إرهابيًا لأنّه هو الذي يُرهب العدو، {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ} ، وقال تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [1] ؛ يعني إذا التقيت بأعدائك في الحرب فشرّد بهم من خلفهم؛ فأنت عندما تضربهم وتشردهم؛ تشرد بهم من خلفهم، وهذه هي نظرية الإرهاب.
(1) سورة الأنفال، الآية: 58.