فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 348

الفكر الجهادي وُلد -من حيث البحث والتصنيف- من أمرين اثنين:

الأمر الأول: هو فكر سيد قطب -رحمة الله عليه-، بل قبل سيد قطب الأستاذ المودودي -رحمه الله- حتى نرد الفضل لأصحابه، فهم جملة من المفكرين مثل المودودي وسيد وعبد القادر عودة وغيرهم، وبرز سيد لأنه هضم الفكرة وأطَّرها وكتب وكان أديبًا -رحمة الله عليه-.

وهناك كثير من أفكار سيّد هي في أصلها منسوبة للمودودي، ولكن أبرزها سيد قطب -رحمه الله-؛ فطرح فكرة: (الحاكمية) ، (الولاء والبراء) ، (الجاهلية) ، (مفهوم لا إله إلا الله) ، وتجلّى ذلك في (الظلال) وفي كتاب (معالم في الطريق) وكتبه الأخرى.

فموضوع (الحاكميّة وتوحيد الحاكميّة) أُضيف إليه في تلك الفترة في سنة 1965 م ازدهار كتب المكتبة السلفية وخاصة فقه الإمام ابن تيمية -رحمه الله-، فأصبح عندنا حركيَّة وفكر سيد قطب وأبناء جيله مع فقه ابن تيمية المسمّى بحقّ (شيخ الإسلام) .. * [1]

فأصبحت عندنا تنظيمات مسلّحة تحافر حكومات مرتدة، طبعًا نستطيع أن نسجل أن بدايات هذا وأول حركة مسلحة في تاريخ الصحوة الإسلامية حصلت في المغرب في مراكش؛ حيث وُلدت سنة 1963 م حركة (الشبيبة المغربية) على يد عبد الكريم مطيع، كتنظيم جهادي مُسلّح يقاتل حكومة مرتدة.

وفي سنة 1965 م وُلدت الحركة في مصر وسوريا، ففي مصر أنشأ سيد قطب تنظيمًا مسلحًا يحمل أفكاره وأُعدم بسببه وتتابع التنظيم، وفي سوريا جاء مروان حديد -رحمة الله عليهم جميعًا- فوُلدت (الطليعة) كتنظيم جهادي مسلح، وقُتل وتتابع التنظيم.

ثم تتابعت التجارب؛ في سنة 1972 م وُلدت الإكنجلار (الطليعة) في تركيا، وفي سنة 1973 م وُلدت حركة (الدولة الإسلامية) كما أسماها مصطفى بويعلى -رحمة الله عليه-، وهكذا.

وفي سنة 1979 - 1980 م وُلدت قضية أفغانستان وجاء الأفغان العرب، وفي سنة 1986 م حصلت التجربة الجهادية في ليبيا وفشلت فولدت بدايات (الجماعة الإسلامية المقاتلة) التي تبلورت لاحقًا في أفغانستان.

(1) بداية تفريغ الملف الثالث عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت