وفي السنة يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ) [1] . فالعاجز يمشي بنفس الطريق ونفس القضية ويظن أنه سيخرج بنتائج مختلفة، ولن يخرج بنتيجة مختلفة لأنها سنن، فلا تُتبع نفسك هواها وتتمنى على الله، فيجب أن نبدأ بالتصحيح.
وهذا يقودنا للمبدأ الثالث: وهو التطوير، فيجب أن نطوّر الفكرة ونطوّر الأسلوب ونطور الأداء ونطور الوسيلة، فنحن في معركة ووسائل المعارك وأساليبها ليست من باب العقيدة ولا من باب الحلال والحرام بل هي من قضايا الرأي والحرب والمكيدة.
مبدأ (الثبات) لا أريد أن أتكلم فيه فمسوغاته الشرعية معروفة، ومبدأ (التصحيح) يقودنا إلى البحث في الفصل السابع، والتطوير يقودنا إلى الفصل الثامن. فالتطوير هو الحل الذي نطرحه للواقع؛ أي كيف نقاوم النظام العالمي الجديد، وسأدع له ما بقي من الشريط لأنه هو نظرية العمل التي سأشرحها، فلن أتكلم عنه الآن وسأتكلم قليلًا عن التصحيح لأنّ عندي له فصلًا وهو الفصل السابع بعنوان: (أخطاء ومفاهيم يجب أن تصحح في التيار الجهادي المسلح) .
فمن التصحيح يخرج الفصل السابع، ومن التطوير يخرج الفصل الثامن، ثم ينتهي البحث عمليًا، لأنّ الفصل التاسع محاذير بسيطة، والفصل العاشر بشائر نبوية والفتن والملاحم وسأتركها للكتاب.
(1) سنن الترمذي (2456) ، سنن ابن ماجه (4260) المستدرك على الصحيحين (191) ، مسند أحمد (17123) ، والحديث ضعفه الألباني.