فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 348

هذا إذا لم يكن عنده (دش) ، أمّا إذا كان عنده (دشّ) فليس لديه وقت للأخبار، فتبدأ نشرة الأخبار وهو بيده الشاي والتمر والقهوة، فلا يشاهد الأخبار أصلًا ويضغط (الزرّ) ليتحول إلى (فيلم سكس) أو (مباراة كرة قدم) أو حتى يتفرج على (مايكل جاكسون) .. هذا حال أكثر المسلمين .. !

هل تريد أن تقنعني أن عشرة تنظيمات جهادية، واحد فيه عشرون والآخر فيه خمسون وثالث فيه سبعون؛ سيدفعون النظام الجديد؟ أو أنّ مائتين من الأفغان العرب متحصّنون في قمة جبال الهندكوش، وخائفون من النزول لباكستان حتى لا تعتقلهم الحكومة، وخائفون أن يرجعوا لبلادهم؛ هؤلاء سيدفعون النظام الدولي؟!

نعم الخير فيهم كثير والدور عليهم عظيم، ولكن دورهم الأساسي أن تحرّض هذه الأمة فتجعل أمّة الإسلام تعمل، وعند ذلك -كما ذكرت لكم في معادلات الصراع- نصبح أمّة في مواجهة أمّة فننتصر، وليس أممًا في مواجهة عشرات البشر، فيسمع الناس أن فلانًا الفلاني مثل الأخت الشيشانية اقتحمت بعبوة وقتلت 50 روسيًا، فيقال:"ما شاء الله تبارك الله"، ثم يرجع ويشرب علبة البيبسي كولا، إذا لم تدخل الأمة في دفع هذه الحملات لن تُدفع والله أعلم.

فخلاصة النظرية العسكرية أنّ هذه الأمّة جاهدت في الثلاثين سنة الماضية بطريقة التنظيمات، وبطريقة الجبهات، وبطريقة الإرهاب الفردي، وأثبتنا أن طريقة التنظيمات القطريّة السريّة الهرميّة أدّت إلى فشل سياسي وعسكري ودعوي، وقلنا أن مرحلة التنظيمات السرية في مواجهة النظام العالمي الجديد انتهت.

والأساليب التي نجحت في مواجهة النظام العالمي الجديد هي نظام الإرهاب الفردي ونظام الجبهات المفتوحة؛ أي خطوط القتال العلني، وقلنا أن أهم الجبهات التي يجب أن نطورها ونتحصن بها هي: أفغانستان، وسط آسيا، اليمن والجزيرة، الشام، المغرب الأقصى وشمال أفريقيا، وذكرنا أنّ هناك جبهات فرعية أخرى مثل القرن الإفريقي، ومثل البلقان وغيرها.

ثم تكلمنا عن الإرهاب الفردي وقلنا أنه نجح، ولكنه فشل سياسيًا لأنّه لم يتحول إلى ظاهرة، ثم تكلمنا عن الإرهاب الفردي في بلادنا وفي بلادهم وفي بلاد العالم الثالث، وبقي فقط أن أقول لكم ما هو المطلوب من المسلمين وكيف عليهم أن يمارسوا هذا الإرهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت