وعقد يوم السبت إجتماعا تنظيميا مع طلاب العلوم الدينية"طالبان".
(عند ظهور حركة طالبان في عام 1994 كان هؤلاء من أهم الأجنحة في ذلك التنظيم وأكثرهم
فعالية حيث ركز منصور مجهودا ضخما منذ عام 1983 في إعداد طلاب العلوم الشرعية
طالبان لتولى مناصب قيادية في التنظيم وفى الدولة الإسلامية مستقبلا على حد قوله وقتها
وقد أغتيل منصور عام 1992 ولكن طلاب الشريعة طالبان واصلوا مسيرتهم وطردوا
الأحزاب وحكومتهم من كابول وسيطروا على البلاد بشكل شبه كامل عام 1996 ولكنهم
واجهوا تدخلا إقليميا شرسًا ودعما مسلحا لمعارضيهم كانت إيران من أبرز نجومه إلى أن
أقصتهم أمريكا عن حكم البلاد في حرب عام 2001 م) (انظر كتاب صليب في سماء قندهار) .
ذهبت منفردا لزيارة مولوى منصور في بيته. كان حديثنا دوما مصدر سعادة مشتركة
لكلينا، فكان يعبر عن آرائه بلا تحفظ.
عن الوضع السياسى قال بالحرف:"إن الجميع يبيعون أفغانستان".
وهكذا لخص الوضع كله في جملة واحدة، وعن موقف إيران قال: إنه ليس جيد.
وكانت تلك أول مرة أسمع منه مثل ذلك الراى.
وبالفعل وقتها كان الموقف الإيرانى ومعه الباكستانى والسعودى يتحركون بتطابق مع
الحل المطروح دوليا طبق الإرادة الأمريكية.
وعن مشروعنا الجديد في جرديز أبدى له حماسا كبيرا وإستعدادا كبيرا للتعاون.
إتفقنا أن يجهز من طلاب العلم طالبان من مئتين إلى ثلاثمئة لتدريبهم فى
خوست. لإحتمال إشتراكهم معنا في مشروع جرديز.
الإثنين 3 فبراير 1993
ذهبت إلى مولوى منصور مرة آخرى، بصحبة كل من سيف العدل ومختار. كانت
مطالبنا محددة في ثلاث نقاط هى:
1 مخازن لنا في منطقة زورمت 2 شراء ذخائر لحسابنا من أصدقائهم فى
غزنى من الشيعة 3 وضع خطة مشتركة للعمل في المشروع.
قال الشيخ أنه سيرسل معنا ثلاثة من قادته إلى زورمت وسيكونون مخولين من طرفه
بإتخاذ كل الإجراءات الضرورية مباشرة وبدون الرجوع إليه. وقال أنه سيلحق