بنا في زورمت بعد شهر تقريبا.
الثلاثاء 4 فبراير 1993
مرة أخرى أذهب إلى مولوى منصور صباحًا هذه المرة برفقة المقدسى ومختار.
هدف الزيارة هذه المرة توضيح الإلتزامات المتبادلة في عملنا القادم.
كان الرجل متحمسا وسعيدا بالعمل معنا بلا تحفظات. أثناء الحديث دخل علينا مولوى
أرسلان رحمانى، وكنت أبحث عنه منذ أيام.
وقد حضر مولوى أرسلان مؤتمر القادة الميدانين الذى عقد في جاور مؤخرا.
سمع عن إعتزمنا العمل في جرديز من طرف زورمت. فقال بأن لديه هناك حوالى
خمسمئة مجاهد مع كميات كبيرة من الذخائر والأغذية.
لم أفاتحه في التعاون المشترك مكتفيا بما قدمه مولوى منصور من قدرات بشرية
وتسليحية (كتبها بخط يده في نهاية مذكرتى الخاصة وقد كانت في تقديرى أكثر من كافية) .
ذهبت ليلا بصحبة أبوالحارث لمقابلة حقانى. كان يستمع إلى إذاعة لندن التى
تحاور أحدى الظلمة على حد تعبير حقانى وهو يصف أحد قادة الأحزاب الجهادية
فى بشاور كان ذلك"الظالم"يهاجم مؤتمر جاور ويحقر من شأنه.
المفاجأه الكبرى في المؤتمر أنه على عكس التوقعات حضره وفد يمثل أحمد
شاه مسعود ووافق على كل قرارات المؤتمر.
وكان من أهم القرارات هو إختيار مجلس شورى يختار بدوره حكومة للبلاد.
منذ سنوات ومسعود يحاول كسب حقانى إلى صفه وهذه المرة يحاول توحيد نفسه مع
القادة الميدانيين، قبل سقوط العظام. وسنرى إستمرار محاولاته تلك حتى عند حدوث
"الإشتباكات الفعلية بينه وبين حكمتيار داخل كابول وحولها في إبريل 1992"
فى نهاية الجلسة حضر الجنرال صافى. وهو جنرال سابق في الجيش الأفغانى في عهد
الملك ظاهر شاه. كان الجنرال يعمل مع جماعة سيد احمد جيلانى(حزب محاز ملى أى
الجبهة الوطنية)ولكنه مؤخرا تركهم وإنضم إلى حقانى والجنرال بشتونى متعصب.
الأربعاء 5 فبراير 1992
ليلا أحضر لى المقدسى أزمة جديدة. الممولون يريدون عقد إجتماع حتى يكتب كل