للذهاب إلى مقرنا الجديد عبرنا مدينة تعمير التى مازالت في معظمها خالية ماعدا
بعض مبانيها التى تستخدم كمقار ومراكز للمجاهدين وعلى مخرجها هناك نقطة
حراسة لفحص وتفتيش السيارات الداخلة والخارجة.
المقر الجديد كان مدرسة لطلاب العلوم الدينية، ولكن بسبب الشتاء وقسوته هاجر
الطلاب إلى باكستان وسيعودون في الربيع.
ذهبنا بالسيارة إلى أحد القلاع وفيها مركز اللاسلكى الخاص بجماعة مولوى منصور.
وهناك قابلنا إبنه"سيف الله"وهو شاب في حدود العشرين يرتدى ثيابا عسكرية
مرقطة وهذا شيئ نادر بين المجاهدين الذين يرتدون دوما ملابسهم التقليدية،
التى ربما أضافوا إليها سترة عسكرية زيتونية اللون غالبا.
كنت قد قابلت"سيف الله"عدة مرات في بشاور ونحن في زيارة والدة. كان بحق
إبنا بارا.
كان في ساحة مركز اللاسلكى مجموعة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة أغلبها يحتاج
55). سألت الشاب عن حالتهما فقال / إلى إصلاح. أهم مارأيناه كان دبابتان (تى 54
أنهما صالحتان للعمل. وهناك دبابة ثالثة في الأمام ولكنها تحتاج إلى إصلاح.
كان مدهشا للغاية أن نجد ثلاث دبابات قريبة إلى هذا الحد من موقع عملياتنا القادمه.
طار خيالى في إحتمالات مدهشة تقول: مع فتح طريق ناراى يمكننا إستقدام دبابتين
من طرف حقانى (أعلم أنه لن يفرط في دباباته بسهولة) سيكون لدى جماعتنا
خمسة دبابات كاملة إذن نهاجم بثلاث دبابات من منقطة"أودكاى"على طرف الممر
من جهة جرديز. ونهاجم بإثنتان من الطرف الآخر من جهة لوجر في منطقة تعرف
بإسم"تمور"وكتبت في مذكرتى الفقرات التالية:
(أوحى لى ذلك بفكرة كماشة بالدبابات على الهدف. ثلاث دبابات من الوادى الأيمن واثنتان على
نقطة بلح"أى تمور وكنت لا أكتب الأسماء الحقيقية للأماكن في مفكرتى خشية فقدانها أو"