فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 263

سنرسل مع الدورية بغلا محملا بالأطعمة والأغطية وبعض المعدات الضرورية.

قضى الشباب باقى يومهم بحماس في التجهيز للداورية في صباح الغد.

السبت 7 مارس 1992

قرر"أبوهمام"أن يقود بنفسه مجموعة الإستطلاع إلى خروار. إستكمال النواقص

والحصول على بغل استغرق وقتًا. لدواعى الأمن فإن التحرك ينبغى أن يكون فى

الصباح الباكر جدا، لذا سيتأجل إلى الغد.

تحددت مهمة"أبوهمام"فى إجراء تقدير موقف للمنطقة هناك، وتحديد خطة للتخزين

ومواضعه، وبحث إمكانية تحويل المغارة المعلقة إلى مركز رئيسى للإيواء والإمداد

وهى ستكون مقر الداورية على أية حال.

الجانب الساحر في الفكرة كلها أن ذلك الممر"دارنج"أقصر وأسهل من طريق

خروار الذى ننوى تطهيرة من الثلوج. ولكن نظرا لقربة من مواقع العدو فان

إستخدامه ينبغى أن يكون حذرا. ولكن الكثير من الأفراد، وقدرًا لا بأس به من

المهمات الخفيفة يمكن إيصالها بسرعة إلى شبابنا في الخط الأول، خاصة إذا إمتلكنا

أسطولا مناسبا من البغال، وهؤلاء القرويون حولنا ماهرون للغاية في ذلك الأمر،

وخطوطهم القتالية الأمامية تعتبر على مسافة معقولة من جبل شيخان(الذى هو فى

قبضتهم)ومدخل ممر دارانج. إذن بدأت إبتسم من السعادة .. ولكن إلى حين!!.

ما سوى أفراد الداورية، قسمنا باقى الشباب إلى قسمين:

الجزء الأكبر سيذهب لإخراج التراكتور من الطين بالقوة إذا لزم الأمر.

الجزء الأصغر، سأكون معه ويرافقتى أبوكنعان والشيخ إدريس وعدد قليل من

الشباب لمعاينة طريق خروار.

وصلنا إلى الممر وسرنا بداخله بسيارتنا مسافة لا بأس بها، قدرت أنها حوالى ثلث

الطول الإجمالى للممر. ولكن الجزء الباقى يغطيه الثلج الكثيف. ويستلزم خوض

معركة مع الجنرال ثلج، مريرة كتلك التى نخوضها في زورمت مع الجنرال طين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت