فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 263

يستطيع العدو تدارك الأمر.

فى أحد جلساته مع قياداته الميدانية سأله جولاب إن كان سيهاجم أولا ذلك الموقع

المرتفع قبل بداية العمليات. أجاب حقانى أن المهمة صعبة وقد يفهم منها العدو أن

هجومنا على المدينة وشيك بينما من الأفضل تركه في حيرة.

أجاب جولاب أنه يمكن الإستيلاء على القمة قبل وقت قصير من الهجوم فلا يستطيع

العدو فعل شئ. ولم يكن جولاب يعرف موعد الهجوم.

فسأله حقانى إن كان يستطيع الإستلاء على القمة قبل غروب شمس هذا اليوم.

أجابه جولاب أنه يستطيع ذلك. ضحك حقانى، وهو يعلم صدق وشجاعة جولاب

وجدارته بأن يفعل مايقول.

فوعده حقانى أن هو فعل فسوف يعطيه ورجاله مكافأة مجزية حددها لهم. تحرك

جولاب على الفور، وحقانى لايكاد يتصور إمكان نجاحه. ولكن عند غروب الشمس

جاءت مكالمة لاسلكية من جولاب إلى حقانى يقول له أنه ورجاله فوق القمة وهم

يسيطرون عليها تماما.

كان حقانى مندهشا ولا يكاد يصدق، فطلب من جولاب أن يطلق من موقعة قذيفة

(أر بى جى) حتى يتأكد من وجوده هناك.

وما لبث أن رأى حقانى والجميع الطلقة تلمع وتنفجر من فوق ظهر الجبل. فكبر

الجميع مهللين ضاحكين ساجدين لله شكرا، وهنأ بعضهم بعضا كأنهم في عيد.

وعند الصباح بدأ الهجوم على الخط الأول للعدو، والذى بدأ الهجوم هذه المرة كان

خليل في دباباته. لقد أندفع خليل فجأة إلى موضع كان حدده سلفا وحيث لم يتوقع عدو

أو صديق صعود دبابة إليه أو إستخدامه في تمهيد مدفعى للهجوم.

وبضرباته المحكمة أصاب خليل ودمر جميع النقاط الهامة لأسلحة العدو الثقيلة

ورشاشاته. فر الجنود مذعورين، فاندفع رجال حقانى من أماكنهم التى إستحكوا فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت