وافقت على مشروعه وأيدته على شرط أن يبحث عن تمويل خارج ميزانية مشروعنا
ويمكن أن نساعده بالذخائر والأسلحة أو الأفراد بشكل محدد في حالات خاصة.
كنت أرى أن"المقدسى"سيمثل عنصر تنشيط لتلك المنطقة الهامة الراكدة فطبيعته
الحيوية ولجاجته في التعامل، لن تترك فرصة لأحد كى يستريح. ولكننا في المشروع
سنستريح منه قليلا، وسيكون هو مرتكزا قويا لنا في مدخل"مضيق دارانج"الذى
توجد قوتنا الأساسية على الجانب الآخر منه فى"أودكاى".
هذا من جانب، من الجانب الآخر أن عناصر الشمال الأفريقى التى بدأت تتوافد بدعوة
من المقدسى (التونسى) لن يمكننا إستيعابها في صلب المشروع، لأن قوة المشاة عندنا
و"القوات الخاصة"كلهم من معسكرات القاعدة وقد تلقوا جميعا نفس التدريبات، وهذا
يخلق حالة مفيدة جدا من التجانس والإنسجام سيضر بها كثيرا أى عملية إدماج
لعناصر من الخارج، كذلك عناصر الخارج لا يمكن طردهم هكذا .. والأفضل
إعطائهم مهمة مستقلة نسبيا، ولكن مرتبطة جوهريا بصميم عملنا في حقيقة الأمر
وكان المقدسى مناسب تماما لهذا العمل.
نقطة أخرى هى جرأة المقدسى في إقتحام معاقل التمويل التى أصبحت نادرة وقليلة،
فليس لديه حساسيات كتلك التى تكبلنا، ثم إنه شاب نظيف وغير حزبى، صريح
ومباشر ومقتحم، يكتسب ثقة الآخرين فيمكنه إذن تدبير أمر مجموعته الصغيرة. بينما
نحن قد تأمنت لنا إمكانية بداية بمبادرات المقدسى نفسه، ولكنها مازالت في المنطقة
الرمادية وليست مؤكدا إن كانت ستوصلنا إلى المدى الذى نخطط له.
أم أنها ستنقطع في منتصف الطريق. لذا لا يمكننا المجازفة بدخول أى تشعبات خارج
جوهر عمليتنا أى مضيق طيرة، وسنرحب بشدة بأى مجهود يتكفل بتأمين"ممر"
دارانج"."
عبد الخالق لم يكن سعيدا بالإتفاق. فمنهج التنظيمات الإسلامية العربية هو
المركزية المفرطة وتوجيهات الجهاديين لأفرادهم في الجبهات هو"لا تجتهدوا"151
ولا يقصد هنا الإجتهاد الدينى فهو مفتوح للجميع"سلفيا"، ولكن المقصود هو الإجتهاد
الميدانى وإتخاذ المبادارات في العمل، وهو شيئ مفيد ومطلوب وينبغى تدريب الجميع