فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 263

عليه وعلى كافة المستويات.

طبيعى أن تحدث أخطاء كثيرة ولكن مع الوقت عندما تصبح"المبادرة"منهجا يتبعه

الجميع تقل هذه الأخطاء ولكن لن تنتهى.

وهذا أفضل بكثير جدا من الإفراط في المركزية التى تحول الأفراد إلى مجرد"كمية"

متحركة بالأوامر عن بعد فإذا إنقطع التسلسل القيادى لأى سبب وهذا شيئ غير

نادر الحدوث في ظروف القتال. فإن الفرد يضيع ويفقد القدرة على فعل أى شيئ

مفيد. كما أنه يعجز عن إقتناص أى فرص تعبر من أمامه وتكون حيوية جدا بالنسبة

للمشروع العام للمجاهدين.

إما اذا حاول إتخاذ مبادرة وهو لم يتمرن على هذا الأمر تحت إشراف قياداته فإنه

أيضا قد يرتكب أخطار جسيمة.

حسب التسلسل القيادى المتفق عليه للمشروع، أن أتولى قيادة العملية مشروع

الطريق أو المضيق، وأن يكون عبد الخالق نائبا لى.

لذا كنت حريصا على التشاور معه وإطلاعه على كل ما يجرى أو يصلنا من أخبار

على جبهتنا أو جبهة العدو أو المجال السياسى للقضية الأفغانية.

وكنت حريصا على أن أشارك جميع أفراد المجموعة في معظم أو كل تلك

المعلومات، وأرى أن ذلك يكون مفيدا لهم للغاية في إتخاذ مبادراتهم الفردية أو

الجماعية أذا أتيحت لهم الفرصة أو أجبروا على ذلك.

وفى كل مرة أتيحت لى فرصة إتخاذ القرار الأساسى في عمل، إنتهجت نفس

الأسلوب، فاتخذ العديد من الشباب العديد من المبادرات المناسبة والجيدة والرائعة

والأخطاء التى حدثت كانت غير مؤثرة على مجرى العمل ومفيدة للفرد، حيث أن

كل مبادرة تقريبا كان يجرى مناقشتها أو تقييمها فيما بعد، ليس للملامة، ولكن

للفحص والإستفادة.

حاول عبد الخالق تصعيد مبدأ المشاورة إلى درجة المشاركة في القرار بمعنى

عدم إتخاذى قرارا ما إلا بموافقته بصفته نائبا.

أفهمته أن ذلك غير صحيح وغير ممكن في ظروف ميدانية قتالية. المشاورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت