أقوياء (بسبب الدعم الخارجى لهم مثل حالتى مسعود ودوستم) ، فإن الجمهور لا يجد
أى حافز"للذبح"العرقى.
ولأجل تمزيق المجتمع الأفغانى وتطويقه وسحبه بعيدا عن خيار الحكم الإسلامى
والإنتماء عميق الجذور لهذا الدين كان لابد من البحث عن"مذابح"داخلية. وهى أما
أن تكون على أساس:
1 دينى طائفى 2 عرقى 3 سياسى
الأساس الطائفى للفتنة جربوه في كونار ولم ينجح لهشاشة الطائفة السلفية
التى لا يمكن أن تغامر بحرب طائفية مضمونة الخسارة مع وسط حنفى،
شاسع الأتساع عظيم الحماس لمذهبه.
أيضا الطائفة الشيعية، وإن كانت في وضع أفضل إلا أنها تعانى من نفس
المشكلة. ولكن بعد فتح كابول حاول قادة لشيعة ركوب تلك المغامرة تحت
رهانات سياسية خاطئة على الوضع الدولى والإقليمى، ولكن طائفتهم دفعت
أثمانا فادحة ولم تحقق أى مكسب من أى نوع. وإزداد وضع الطائفة ضعفا
داخل أفغانستان، وهم الذين يعانون تاريخيا من الفقر والجهل والتهميش
وإنتزاع الممتلكات والأراضى.
الأساس العرقى للفتنة ممكن أذا توفر له كما ذكرنا قادة أقوياء بالدعم
الخارجى.
وهذا ماتوفر للقادة البشتون للتنظيمات الجهادية"سابقا"فحافظوا بذلك على
دعم مالى"خارجى"معقول وموقع متصدر في المشهد السياسى بعد
سقوط النظام الشيوعى.
العصابات المسلحة بكثافة والمدعومة من قادة المنظمات السابقين إرتكبت
المجازر الطائفية ما أقنع المترددين أن هناك مشكلة"ذبح"جديدة، وأن الذى
لا يقبل أن يكون جزارا سيكون هو الضحية.
نفس هذه العصابات التى تحولت من"الجهاد"إلى"الذبح العرقى"بأوامر من
قادة الأحزاب الجهادية الذين أصبحوا أسيادا في كابول تلك العصابات إن لم