تجد من تذبحه عرقيا في مناطقها تحولت إلى فرض الإتاوات على الطرق
والسرقات المسلحة .. ثم .. الإغتصاب المسلح!!!.
ومن هنا تراكمت الضغوط إلى حد الإنفجار. وكان الإنفجارهو حركة طالبان
بقيادة الملا عمر الذى إجتاح أفغانستان كالإعصار وبتأييد شعبى وقبلى لم يسبق له
مثيل في البلاد. وكان شعار الحركة هو التطبيق الفورى للشرائع الإسلامية.
فانخمدت نيران الفتنة بشكل فورى. ولم تشتعل إلا بضغط دولى وإقليمى عنيف
ومكثف ومنسق ومتكامل بشكل مدهش قل نظيره على المستوى الدولى حتى وقت
الحرب الباردة ضد الشيوعية. وتولى"العالم"قصف طالبان بكل أشكال القصف
الإعلامى"المحرمة أخلاقيا"وإمداد المعارضين لها بكل وسائل القتل والتدمير،
مع مساندة دولية كاملة وغير مشروطة.
ومع هذا فلولا الضربة التى تلقتها أفغانستان وحركة طالبان على يد أسامة بن
لادن وتنظيم القاعدة، لكان الوضع هناك أفضل بكثير."انظر كتاب صليب في سماء قندهار"
الأساس السياسى لفتنة: لم تكن له جذور في افغانستان كون الأحزاب
السياسية جميعها لم تكن إفرازا أفغانيا داخليا، بل مظهر لتدخل دولى في شئون
البلاد. يستوى في ذلك الأحزاب الشيوعية التى مهدت للإحتلال السوفيتى وقاتلت
إلى جانبه، أو الأحزاب الإسلامية"الجهادية"التى مهدت للتدخل الغربى والأمريكى
تحديدا، وقاتلت أيضا إلى جانبه مرتين: ومرة ضد الشيوعية وأحزابها ومرة ثانية
ضد الإسلام وتطبيقه العملى الحازم على يد حركة طالبان.
"ومرة ثالثة عندما أرسلت مرتزقتها لدعم القوات الأمريكية في حرب تدمير العراق عام"
1991 وكانت معركة أفغانستان نفسها لم تحسم بعد"."
كما أن الأحزاب أثبتت أنها آليات عمل باهظة التكاليف. فهى تدير الناس على
قدر ما تدفع لهم من أموال وتعطيهم من سلاح، لكن ليس لديها ما تقنع الناس به
إقناعا يصل إلى درجة بذل الدماء والأرواح.