واحد. وذلك الشخص موجود فعلا وهو حقانى.
فهو الذى يقود العمل العسكرى كله الذى نحن جزء منه وأبوالحارس جزء آخر.
الغرض من الإطالة هنا هو دراسة ملامح صغيرة للتأثير الضار للتمويل الذى
يأتى من خارج السياق التنظيمى للجهاد. ثم يتدخل في ذلك السياق تدخلا ضارا
(بغض النظر عن النويا) ، فيضر البنيان التنظيمى وحتى بمسار العمليات
العسكرية وتدريجيا ينتقل من التأثير على القرارات إلى إصدار الأوامر وإغتصاب
القيادة الفعلية وفى النهاية تقرير المسار السياسى ومصير القضية نفسها
(سنرى بعد قليل أن مدير الإستخبارات السعودية، وهى الممول الأساسى"للجهاد"هو الذى
شكل حكومة"المجاهدين"التى دخلت كابول لتتولى الحكم بعد سقوط النظام الشيوعى).
فى البداية يأتى الدعم إلى المجاهدين مشفوعا بإسم الله والدين، وفى النهاية يأتى
الدعم مقابل الإذعان مشفوعا بإسم العقلانية والواقعية وقرارات"الشرعية"الدولية
وصلنا إلى معسكر سلما الفارسى عند مجموعة التباب الأخيرة في منطقة بارى
جنوب خوست. أكداس من الغنائم مازالت متناثرة مع العديد من المركبات
العسكرية. تحدثنا مع نصرت الله عن عمليتنا القادمة في جرديز وفى ذهنى أن
تكون مجموعته أو جزء منها بديلا عن جماعة منصور الذين ظهروا أقل
كثيرا من المستوى المطلوب.
وافق معنا على فكرة المشاركة بل تحمس لها، وقال أن لديه عدد متوفر من
الأفراد. وعن الراجمات قال أنه يمتلك واحدة صالحة للعمل يمكن أن يقدمها لنا.
فطلبنا منه مساعدتنا في شراء ثلاث راجمات أخرى.
وعن الهاونات لم يكن لديه ما يستطيع تقديمه لنا، فالهاونات الثقيلة كلها فى
الجبهة وعددها قليل جدا. والهاونات المتوسطة ليس لها قذائف فقلنا له أننا نريد
أثنى عشر هاون من الطراز المصرى.
الفقرة الأهم في الأسلحة كانت الدبابات وكنا نريد شراء ست دبابات فقال أنه كان