حدثت التداعيات الكئيبة التى توالت بسقوط النظام، ثم تولى حكومة تركى الفيصل
"مدير الإستخبارات السعودية"زمام الحكم في كابول طبقا للتصور الأمريكى
لمستقبل مظلم في أفغانستان.
والسبب هو أن إنعدام الإتصال بين المجاهدين في الولايتين لوجر وباكتيا
حرمهم فرصة نادرة تلقفها العدو.
لقد إستسلمت لوجر قبل أسبوع أو تسعة أيام من إستسلام جرديز. طول هذه الأيام
كانت أخبار لوجر مشوشة تماما لدى قيادة جرديز التى تتفاوض مع القيادات
العسكرية للمدينة بشأن الإستسلام.
جنرالات جرديز وكانوا على درجة عالية من الذكاء أدركوا أن مفاوضيهم
لا يعلمون بما حدث في لوجر، فتصنعوا التماسك وماطلوا وإبتزوا المجاهدين
وتلاعبوا بهم، حتى حصلوا على أكثر مما هو مفترض من أجل الإستسلام.
فى نفس الوقت فإن تسعة أيام أهدرت فرصة نادرة للمجاهدين، بأن تأخرت قوات
حقانى بأن تكون على خط التماس المباشر مع كابول. ولو تم ذلك لتجمع
المجاهدون المخلصون حول تلك النواه القوية، وفرضوا رؤيتهم في تشكيل النظام
القادم ولمنعوا نشوب الحرب حول كابول التى إشتعلت لسنوات ودمرت كل ماهو
ذو قيمة في العاصمة وهجرت الآلاف من سكانها وقتلت آلافا آخرى ودمرت
أحياء بأكملها إضافة إلى القاعدة الصناعية للمدينة وهى الأفضل في أفغانستان
وكذلك الأكاديميات العسكرية وكامل البنية التحتية. لقد قطعوا كابل وهى
رأس أفغانستان فاستحال"إلى الآن"تجميع الجسد الممزق.
تسعة أيام كانت كافية لأن تحشد أمريكا أدوات الحرب الأهلية على نفس الخطوط
التى كان من المفروض أن يشغلها حقانى والمجاهدون من حوله.
لقد دفعت باكستان فتاها المدلل"حكمتيار"إلى لوجر التى فرغها حكمتيار سابقا
كى يفتح الطريق أمام القوات الحكومية المتحركة لدعم صمود جرديز أمام هجمات
حقانى. فجأة أعاد حكمتيار كل مااستطاع من رجال وسلاح، إلى لوجر على
حدود كابول، وبدأ سيناريو الحرب الأهلية بمساندة كاملة سياسية وعسكرية من