باكستان، ضد أحمد شاه مسعود الذى حظى هو الآخر بدعم واسع إقليمى ودولى
وهكذا بدأت قصة خراب أفغانستان التى ما زالت مستمرة.
أقول لو أن خبر إستسلام لوجر قد إستلمته"مركزية عربية"متمثلة في أسامة بن
لادن ومساعداه أبوعبيدة وأبوحفص، ثم نقل ذلك إلى عرب جرديز وحقانى لكنا:
1 حصلنا على شروط أفضل بكثير لصالح المجاهدين في إستسلام جرديز
التى نهبت كما نهبت خوست وأسوأ لأن الضباط الشيوعين من قادة الحامية أعطوا
أنصبة كبيرة للعناصر المشبوهه حول المدينة ممن تعاونوا معهم سابقا.
2 ولأمكن للمجاهدين أن يكونوا على حافة كابول قبل أمريكا وباكستان
وحكمتيار، وقبل تشكيل حكومة تركى الفيصل زعيم الجاسوسية السعودية.
ولما كان هناك فرصة لإشعال حرب أهلية، فلم يكن مسعود ليجرؤ على إشعالها
بدون طرف متعاون معه من الجانب اللآخر وهو غريمه حكمتيار. وكلاهما
(مسعود /حكمتيار) قادر على إشعال حرب أهلية وغير قادر على حسمها.
ولكن أيا منهما ماكان يمكنه مواجهة حقانى ومجموعة الميدانيين الذين كانوا فى
إنتظار وصوله إلى حدود كابول كى ينضموا إليه، هذه القوة كانت في حاجة إلى
تلك الأيام القليلة كى تفرض واقعها، وتحسمه عسكريا إذا لزم الأمر وحتى هذا
لم يكن ضروريا لكن عندما وصل حقانى إلى لوجر كان حكمتيار قد شكل فى
وجهه حاجزا عسكريا على حدود كابول، ومسعود شكل حاجزا من الطرف
المقابل وبدأ الإثنان برنامجا مشتركا متفقا عليه بين سادة اللعبة الحقيقين
لتخريب أفغانستان. وإغلاق المنافذ أمام أى فرصة لحل إسلامى يحكمها.
بقى أن نكرر لمرات كثيرة أن تخطيط اللعبة وسيدها الأكبر كان ومازال هو
القطب الأمريكى الأوحد في العالم وأن الحركة الميدانية كان يشرف عليها
الأقزام الإقليميون ظاهرا وباطنا.
والبيادق الحزبية الأفغانية بأطيافها الواسعة من الجهادى الأصولى إلى الشيوعى
الراديكالى مرورا بالملكى الليبرالى، جميعهم مستعد للحركة بعد أن يملأ خزاناته
بوقود الدولار النفطى.