ثم أخرجوا له خرائط عسكرية مرسوم عليها الخطوط الدفاعية الثلاث بشكل يدعو
فعلا إلى اليأس من إمكان التغلب عليها.
لكن معلوماته كانت غير ذلك وقال بأن هذا الكلام غير موجود على الأرض.
وفى النهاية أصر كل جانب على موقفه. وتقرر أن الحزب لن يقوم بهجوم كبير
فى لوجر.
تحرك أبوعبدالرحمن إلى لوجر وبصحبته عدد ممن يثق بهم هناك، وهم أيضا
من جماعة حكمتيار. ويبدو من سياق الأحداث أنهم ذهبوا معه بسيف الحياء،
وخشية أن يقطع علاقته بالحزب، ويبحث لأحلامه عن مجال آخر خاصة وأنه
عرف الطريق إلى حقانى وكان يبحث عنده عن حل لمعضلة لوجر.
وفى الواقع كان حقانى يركز على قطع الطريق الذى يعبر لوجر من صحراء
يابوس ولا يهتم تقريبا بالطريق الزراعى الذى يشغل بال أبوعبدالرحمن.
أخبرنى أبوعبدالرحمن أن"لوجر"فتحت قبل جرديز بأسبوع أوعشرة أيام.
(إستسلمت جرديز في 22 إبريل 1992، وأول خبر وصلنا عن استسلام لوجر كان في 13
إبريل، ولكننا لم نصدقه نظرا لكثرة الأقاويل وقتها عن إستسلام المدن وأكثرها كان سابقا
لأوانه. ولكن يظهر من رواية أبوعبدالرحمن أن 13 إبريل كان هو الموعد الفعلى لفتح لوجر
، أى بفاصل تسعة أيام سابقة على فتح جرديز).
ولكن كيف حدث ذلك؟؟.
يقول أبوعبدالرحمن أنه ألح كثيرا على الذين معه كى يهاجموا مواقع العدوالقريبة
منهم وكانت منطقة محمد أغا، وهى مركز هام على حافة محافظة لوجر، من
جهة كابول.
فى الصباح الباكر لأحد الأيام (13 إبريل 1992) بدأت السماء تمطر بشدة وقف
أبوعبدالرحمن يكلمهم بضراعة وتأثر: