"إن تلك الأمطار بشائر النصر وتثبيت من الله، وإننا إذا توكلنا على الله"
وهاجمناهم الآن فسوف نباغتهم في وقت لا يتصورون فيه قتالا، خاصة وأن
لوجر كلها هادئه منذ وقت طويل"."
كان يكلمهم وهو بكامل تجهيزاته القتالية، وقال أنه سيتحرك منفردا إذا لم يأت
أحد معه. أخجلهم حديثه وشجعهم فتحركوا والدموع تفيض من أعينهم.
أرض لوجر الزراعية تصبح موحلة جدا في مثل ذلك الجو الممطر. كان السحاب
كثيفا كأنه الليل والمطر ينهمر بشدة.
إستمرت قافلة المجاهدين تسير ببطء تحت المطر وفوق الطين حتى وجدوا أنفسهم
داخل مواقع العدو وفوق رؤوس الجنود.
بادر الجنود بالإستسلام وكأنهم كانوا في إنتظار طويل لتلك اللحظة فسقطت
"محمدأغا"المنيعة بدون طلقة واحدة.
أخذ المجاهدون سيارات من الموقع وتحركوا بها على الطريق العام.
وكانوا في أقصى نقاطه في الشمال، هابطين صوب مواقع الجنوب وكلما
صادفوا موقعا هبطوا إليه شاهرين السلاح كانت مفاجأة للمواقع الباقية أن يأتيها
المجاهدون في سيارات عسكرية حكومية على الطريق العام من جهة كابول.
تساقطت المواقع جميعا بسهولة وبلا طلقة واحدة، والمطر يزداد هطولا.
تسرب الخبر إلى الأهالى وباقى مجموعات المجاهدين على قلتهم الشديدة
فهبوا جميعا وإستسلمت لهم المواقع بلا قتال فيما عدا موقع واحد هو موقع"تنجى"
أى المضيق وهو هضبة كبيرة تسيطر على الطريق العام، الذى تحصره
قناة رى وأرض زراعية على جانبه الآخر.
قال أبوعبدالرحمن أن إطلاق النار هذا لم يكن مبررا وأنه تم نتيجة سؤ فهم وسؤ
تقدير للموقف من جانب الجنود ومن جانب المهاجمين. فالمهاجمون لم ينذروا
الجنود بالإستسلام ويخبرونهم عماحدث في باقى المواقع وكان ذلك هو