فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 263

وهل أن تلك الفتوحات إذ لم تحدث هل كانت الحرب الأهلية في كابول سوف

تمتنع أصلا أم أنها كانت"مشيئة أمريكية"ستجد لنفسها منفذا ما وطيقا آخر مهما

كان الثمن؟؟).

المهم هنا أنه بعد إستسلام قاعدة صواريخ سام المضادة للطائرات تحرك أبوعبد

الرحمن ومعه أحد كومندانات الحزب ومجموعة من المجاهدين في سيارة الجيب

العسكرية سيارة الفتوحات وتوجهوا عميقا في أتجاه مدينة كابول نفسها.

وكان ذلك طبقا لأوامر أبوعبدالرحمن بطل هذه الفتوحات المذهلة، التى لم تكن

لتتم بدون عون الله ومبادرات هذا الشاب المقدام.

تقدم الجيب صوب كابول، ولكن فوق أحد الهضاب كانت مجموعة دبابات

تترصد الطريق. أحد الدبابات ضربت طلقات تحذيرية بالرشاش، لكن الجيب لم

يأبه بها وظله يعدو نحوها.

ثم أطلقت الدبابة قذيفة تحذيرية، وأيضا لم يتوقف الجيب المقتحم، والطلقة التالية

للدبابة كانت مباشرة في منتصف الجيب الذى تناثر ممزقا بمن فيه لقد قتلوا

جميعا فيما عدا أبوعبدالرحمن الذى أصيب إصابات بليغة. وسرت إشاعات

وصلتنا بعد عدة أيام أنه قد إستشهد. لقد ظل حيا بصعوبة ولكن في حاجة إلى

طرف صناعى لدعم ساقه التى أصيبت بشدة وفقدت العضلة التى تحركها.

(قررت أمريكا أن تعيش الأمة الإسلامية عامة والأمة العربية خاصة بلا أبطال، وبلا أناس

ذاقوا طعم الإنتصار وحققوه بدمائهم. فقررت إبادة هذه الفئة التى إنتصرت في أفغانستان

خوفا على مستقبل إسرائيل، ومستقبل أنظمة تحكم الشعوب العربية بالحديد والنار والتعذيب

والمعتقلات حفاظا على أمن إسرائيل، ومصالح أمريكا. كان لابد من إبادة هؤلاء قتلا

وسجنا في أبشع المتقلات التى عرفتها الإنسانية على مر العصور في سجون سرية وعلنية

على إتساع الكرة الأرضية كلها، وبتواطؤ من كل الحكومات خوفا من أو طمعا في أمريكا

وما يمكنها فعله أو دفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت