ناقشنا الأوضاع مع أفراد المركز، والجميع يؤيد فكرة إقتحام المدينة بالقوة
للقضاء على الميليشيات والقيادات الشيوعية هناك.
الأحد 19 إبريل 1992
قضينا الليل في إحدى مغارات مركز أبوالحارث. الأمطار مستمرة طول الليل.
حالة الطريق الذى جئنا منه فوق جبال"ستى كندو"أصبحت سيئة لكثرة
الإنهيارات الصخرية وانزلاقات التربة.
تحركنا بالسيارة لعبور"ستى كندو"ومقابلة"نصرت الله"فى مركزه على الجانب
الآخر من الجبل، وكان يحتل شعبا طويلا ملئ بالمغارات. قبل أن نكمل الطريق
شاهدنا موكبا من سيارات"البيك آب"وحقانى يجلس في أحدها متخفيا فرجعنا
أدراجنا خلفه. كانت الإنهيارات تغلق أحزاء من الطريق بكتل ضخمة من
الصخور.
جماعة حقانى كانوا قد أعدوا غرفة طينية صغيرة قبل ذروة الجبل بقليل، ويبدو
أنها شاهدت جزء من مفاوضات تسليم المدينة.
كان بها بخارى تشتعل به النيران. إزدحمنا حول حقانى وكان العديد من أفراد
المجموعة قد أحاطوا به. فتكلمنا نحن بحذر وإستمعنا كثيرا لما يدور.
دار حديث ودى طويل. سيطر على الحديث من جماعة أبوالحارث كل من أبو
محمد الحلبى وأبومعاذ الخوستى. أكثر الحديث دار حول رحلة حقانى الأخيرة إلى
السعودية والإمارات والأشخاص الذين ساعدوه هناك وكانوا من طرف الحلبى.
ثم تطرقوا في الحديث إلى مشكلة غنائم خوست وكانت محزنة ولكن لا تخلو من
طرافه.
جماعة أبوالحارث وجماعة"غوند أبوجندل"إشتكوا من أنهم إستلموا نصيبهم من
الغنائم، بنادق كلاشنكوف بعضها صينى والآخر صناعة منطقة دارا القبلية فى