فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 263

مضيق طيرة، ومخازن أوفشور تسلمها مجاهدو الجوار في لوجر .. فمن

هم؟؟ لا أحد يدرى، ولم يكن أحد مهتما بما يجرى هناك فكل مشغول مع

ليلاه، وفى جرديز مليون ليلى آنذاك.

مع إلتحام الطريق مع الوادى الفسيح هناك قلعة كبيرة إلى اليمين، كانت

مقرا لقوة حراسة تدعمها دبابة ظاهرة إلى جانب القلعة وبعد مسافة قصيرة

توجد سلسلة جبلية منخفضة تستعرض الطريق الذى يخترقها مستمرا فى

مسيره عبر المنطقة المنبسطة، هذه التلال تصلح أيضا لقطع الطريق إنها

إلى حد ما تشبه مضيق طيرة مع الفارق الكبير في الإرتفاع والإستحكام.

عبرنا كل هذا وأمامنا الآن لوجر منبسطة، والطريق مسفلت وفى حالة

جيدة. والمنطقة تبدو هادئة بلا حركة، بما يثير القلق .. بدأنا نتساءل أين

الناس؟ .. لم نكن متأكدين مما يحدث في لوجر، وأين هو العدو فيها الآن،

لا توجد سيارات في الطريق، ولا أشخاص غيرنا في المنطقة(وربما فى

العالم). كلما تعمقنا زاد قلقنا بأننا نجرى داخل كمين.

وصلنا إلى قرب منتصف الطريق صوب مدينة"بولى علم". أمامنا قلعة

ضخمة إلى اليمين وأشخاص يتحركون دخولا وخروجا منها.

طلبت من سائقنا التوقف والإستدارة إلى جرديز. فلا أحد يعلم برحلتنا تلك

وليس من الجيد الوقوع في الأسر في مثل تلك الأيام المفترجه.

فى العودة لفت حاجى إبراهيم نظرنا إلى ظاهرة طبيعية على سفح

الطريق الصاعد نحو طيرة. في جانب المنحدر صوب الوادى العميق هناك

فتحه مغطاه بشبكة حديدية قال أنها بلا قاع، يقول الأهالى أن أحدهم أشعل

إطار سيارة ورماه فيها فصعد الدخان من داخل بئر بعيد فى"لوجر".

كان الأمر غريبا. نزلنا وألقينا بها حجرا صغيرا لم نسمع سوى صوت

إصطدامه بجدران الحفرة ولم نستطع سماع إرتطامه النهائى بالقاع. إنها

فوهة بركانية خامدة، وأظن أن المنطقة أخذت إسمها من فوهة البركان تلك

، فإسمها هو"تمور"وهى كلمة عربية تعنى {يغلى من شدة الحرارة} فإذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت