فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 263

التخمين صحيحا فإن تلك الفوهة كانت نشطة في وقت إعطاء المنطقة تلك

التسمية أى منذ عدة قرون حين دخلها الإسلام واللغة العربية.

عدنا مرة أخرى إلى الميدان الرئيسى في مدينة جرديز. الكل مشغول

للغاية وسعيد أيضا. كان سهلا تمييز المجاهدين الجبليين من هؤلاء القادمين

من المهجر في باكستان، ثم عن هؤلاء البشتون من حاملى الجنسية

الباكستانية ممن لم يدخلوا إلى أفغانستان أبدا إلا في تلك المناسبات السعيدة

والفتوحات الغانمة، فكانوا يحملون بنادقهم الرشاشة وقوازف"آر بى جى".

لقد جاءوا أخيرا للقتال، ولكن في سبيل الغلول.

المنظر اللطيف هذه المرة أن أحد الأشخاص حاز على غنيمة عبارة عن

دبابة طراز (تى 62) وهى الأثقل لدى الجيش الحكومى. من فرط سعادته

حولها إلى سيارة للتنزه لكل من يرغب من المتواجدين في المدينة.

فازدحمت الدبابة بشكل كبير جدا بالركاب، والسائق يجرى بهم بسرعة ما

بين الدوار الكبير إلى أول الجسر فوق النهر، والركاب يضحكون ويصيحون

من فرط البهجة والسرور كان المنظر يثير الضحك.

ذلك الوحش الفلاذى تحول إلى عربة للتنزه كأى عربة خشبية يجرها حصان.

لم أشاهد ذلك الطراز أبدا في حوزة مجاهدى باكتيا قبل هذا اليوم.

عند العصر كنا واقفين في الشارع الرئيسى قرب صيدلية مغلقة وقف

صاحبها على بابها يدفع عنها الصائلين. مر بنا الشيخ نظام الدين فتوقف

بسيارته وصافحنا وتبادلنا التبريكات بالفتح. صاحب الصيدلية إستفاد من

الفرصة وتقدم من الشيخ وكان يعرفه سابقا، فقد كان متعاونا معهم من داخل

المدينة، وطلب منه ورقة تطلب من الآخرين إعفاء صيدليته من النهب

وبالفعل كتب له الشيخ ورقة بذلك ثم إنصرف.

بعد دقائق وصل بيك أب يحمل مسلحين ووقف أمام الصيدلية وطالب

صاحبها بالتنحى عن بابها لأنهم قرروا"غنيمة"صيدليته.

عرض عليهم الرجل الورقة فرفضوها بعنف وهجموا على باب الصيدلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت