فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 263

وتقدم أكبرهم سنًا حتى يبلغ الضابط الشاب بنتيجة بحثهم. فقال الشيخ:

ياإبراهيم لقد بحثنا الأمر، وقد تأكد لدينا أنك أيضا كافر مثل حكومتك ولن نترككم

تمرون من هذا الطريق مهما حدث. أما إلهك هذا فليس سوى قطعة من صفيح،

فخذه معك وإرحل من هنا.

بهت الذى كفر، واستشاط الضابط المغرور غضبا، وثار مهدرا متوعدا:

سنمر من هذا الطريق بالقوة وسنحرق قراكم، سآتى بالجيش غدا صباحًا في مثل

هذا الوقت من ضحى الغد، إحضروا كل القبيلة وسأرى من منكم يستطيع منعى.

وغادر إبراهيم المجلس غاضبا، وركب إلهه الفولاذى وغادر به إلى جرديز.

دقت طبول الحرب فى"إبراهيم خيل"وكل قبائل زدران، إستعدادا لصراع غير

متكافئ بين أجساد الرجال وبنادقهم العتيقة وبين جيش جرديز ودباباته الفولاذية

التى لا تقهر. وموعد اللقاء الرهيب هو ضحى الغد ..

لم يكن لدى القبيلة أدنى فكرة عن أن هناك سلاح يمكن أن يواجه الدبابة، ولا عن

أى طريقة لمواجهتها. إنهم يواجهون المستحيل، وكانوا حقا يذهلوننا بذلك.

عندما كنا نسألهم في مواقف مشابهه"ماذا ستفعلون؟"، فكان ردهم دوما بكل هدؤ

وثقة"توكل بخداى"أى التوكل على الله!!.

كنا نظن أن تلك مجرد كلمة. ولكنها عند الأفغان سلاحهم السرى الذى لايقهر ...

والدليل؟؟:

فى ضحى الغد جاء الضابط إبراهيم مع قافلة عسكرية ضخمة مهمتها فتح الطريق

بالقوة وإيصال المؤن إلى مدينة خوست.

بدأت الدبابات ومئات الجنود المدججين بالسلاح. ورجال قبيلة زدران يرون

الزحف المرعب يزلزل جبال ستى كندو وترجف منه جبال إبراهيم خيل.

نزل الجيش من جبال ستى كندو وبدأ التقدم عبر منطقة"إبراهيم خيل". ودوت

صيحة جماعية من رجال القبائل المستحكمين خلف الصخور:"الله أكبر"!! صيحة

زلزلت هى الآخرى جبال ستى كندو وإبراهيم خيل، وغطت على زمجرة

عشرات الدبابات والمصفحات والشاحنات العسكرية، وطائرات الميج النفاثة التى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت