فهرس الكتاب
يقطع خيوط مسعود مع باقى المجاهدين فيقع أسيرا في أيدى تحالف يتسيده"دوستم"
الذى يسيطر على المليشيات، والأقرب إلى القوات الشيوعية المتحالفة معهم.
كلا الشخصين مسعود وحكمتيار طموح حتى الموت للحكم. كلاهما صعد نجمه
بطريق إنتهازى مختلف. مسعود مقاتل بدأ بالصعود من أول السلم بمجهود ومثابرة
وتحالفات بداية من فرنسا وصولا والروس ثم دوستم والجيش، وأحيانا نظام كابول.
ثم، (isi) أما حكمتيار فتحالف مع باكستان ووضع نفسه في خدمة إستخباراتها
تحالف مع الجنرالات شاه نواز تاناى وأسلم وطنجار وضباط وزارة الداخلية فى
كابول وعلى رأسهم الجنرال"رفيع". لكن مسعود وصل بسرعة نتيجة لذكاء نظام
كابول في إختيار الطرف الذى يستسلم له. فقد أختاروا التسليم لمسعود و"الفرسوان"
لعلمهم أن البشتون وهم أغلبية السكان لم يقبلوا بحكم الفرسوان لهم، وستنشب لذلك
الحرب بين المسلمين على أساس عرقى، بشتون/ فرسوان.
أما حكمتيار فإن طابعة المغامر يدفعه إلى التركيز على الضربة الخاطفة في الوقت
الحرج، حتى يخطف من الآخرين ناتج عملهم وجهادهم. وهكذا سحب قواته من
معظم المناطق وركزها حول كابول حتى يخطفها قبل مسعود والآخرين، ونسى أن
أفغانستان الأن لا يمكن أن يحكمها أى إنقلاب أو أن تأخذ خطفا، لأن الجميع قوى
جدا ومتأهب، والعاصمة لا تحكم سوى نفسها .. وبصعوبة.
يبدو أن مسعود قد أحكم قبضته على العاصمة إلى حد كبير. وبهذا تكون آمال
حكمتيار قد تبخرت تقريبا، خاصة إذا تكرس الوضع القائم اليوم في كابول.
حكتيار يزداد عزلة برفضه حكومة بشاور وإصراره الهستيرى والفاشى على رفع
"الرايات الخضراء"على كل كابول.
برهان الدين ربانى أصدر اليوم بيانا بأن مسعود أحكم قبضته على كابول وأن أى
تحرك معاكس سوف يجابه بالقوة.
أمس أعلنت جماعة حكمتيار سيطرتها على مدينة جرديز (!!) وأشاعوا أنهم إعتقلوا
عبد الرشيد دوستم. إنها سلسلة آخرى من الأكاذيب التى تبثها جماعات حكمتيار.
الثلاثاء 28 إبريل 1992