فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 263

تحركنا صباحا من جرديز متوجهين إلى"لوجر"فى رحلة أصبحت روتينا يوميا.

الهدف هو متابعة الأحداث المتلاحقة في كابول. ومواقف الأطراف المختلفة منها،

خاصة حقانى ومن حوله من قيادات في لوجر.

هناك منطقة زراعية تعقد فيها جلسات الشورى، إلى جوارها مبان حكومية تستخدم

كإستراحات للوفود. قابلنا هناك الجنرال صافى الذى قدم لنا موجزا بآخر التطورات

جاء فيه:

بعد نصف ساعة من الحديث اللاسلكى بين مسعود وحقانى، قال مسعود:

أوافق على وقف إطلاق النار ولكن حكمتيار يحشد قواته فهل إذا خرق الهدنة

تقفون إلى جانبى؟.

فأجابه حقانى: نحن لا نقف مع أحد قبل أن تجلس مع حكمتيار وتوقعان إتفاقا مكتوبا

نشهد عليه جميعا، ومن خرج عنه سيقف كل العلماء والقادة ضده.

قال مسعود: سأتصل مع الأستاذ ربانى وأتشاور معه وأحدد معكم موعدًا ومكانا

للمقابلة ولكن لا أستطيع الاتصال به حاليا.

(تعليق: كان واضحا أن مسعود يماطل. فهو لا يشاور أحد في قرارته الحيوية، لا ربانى

رئيس التنظيم الذى يتبعه شكليا، ولا حتى مجلس الشورى، الذى كعادة مجالس الشورى

"الإسلامية"يفعل ما يقرره الزعيم مع إبداء ملاحظات تجميلية).

حكمتيار موجود في لوجر على مقربة من مكان شورى القادة الميانيين وقد أعلن لهم

رفضه لحكومة مجددى، ولصلاحيات مسعود في كابول، ولكنه يوافق على وقف

إطلاق النار.

(تعليق: وافق فقط على ما فيه مصلحته بصفته المهزوم في معارك كابول)

القادة الميدانيون قرب كابول يقولون أن ضحايا القتال في كابول يفوق الحصر

والمهاجرون جيوش جرارة.

مجددى في بيان إذاعى يعلن إعطاء الأمان لحكمتيار عند وصوله كابول.

(تعليق: لم يكن لمجددى أى قدرة على إصدار أى أمر. ومازال هو شخصيا في بيشاور بينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت