فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 263

بنيته العسكرية والصناعية التى بناها السوفييت في مستعمرتهم السابقة. أدوات الدمار

كانت الأحزاب الأفغانية العميلة.(نفس الأسلوب الذى إستخدمته أمريكا لتدير القوة

الإيرانية التى خلفها نظام الشاة الموالى لها ووقعت تلك القوة في قبضة ثورية إسلامية

معادية. وأداة التدمير كانت النظام العراقى العميل. نفس الأسلوب إتبعوه في تدمير

قوة السودان بواسطة الحروب الأهلية في الجنوب والشرق والغرب بواسطة ميليشيات

تمولها أمريكا وتوابعها الكنسية والنفطية).

صحيح أن كابول لم يتم نهبها بنفس الأسلوب البدائى الفج الذى تم في خوست

وجرديز وباقى المدن، لكنها إما دمرت بالقتال أو النهب المنظم الذى مارسه سادة

كابول الجدد الذى لم يترك إمكانية بناء قوة الآن أو في الستقبل.

على سبيل المثال، معظم سلاح الطيران تقاسمه مسعود ودوستم، ملكية

خاصة. أحتفظوا ببعضه في أفغانستان، وجزء آخر عند حلفائهم في دول الجوار، أى

طاجيكستان بالنسبة لمسعود، وأوزبكستان بالنسبة لدوستم. والصواريخ الثقيلة كلها

نقلت إلى مخازن مسعود في جبال بنشير، وكذلك جزء كبير من الذخائر وقطع غيار

الدبابات والآليات العسكرية الأخرى، إضافة لما نهبه من كابول. وإحتفظ دوستم بما

كان يملكة من ترسانة عسكرية ضخمة بصفته أهم قائد ميليشيات في البلاد تعمل

بطريقة المقاولة لتنفيذ المهام الصعبة أو المستحيلة لصالح حكومة كابول.

وربما أن الولايات المتحدة إقتبست ذلك النظام في التعامل مع الشركات العسكرية للمرتزقة فى

حروبها الأخيرة في أفغانستان والعراق.

* هذا بالنسبة للجيش الذى جرى تفكيكة ونهب معداته. وما حدث للبنوك كان لايقل

بشاعة، إذ نقل مسعود إلى بنشير إحتياط الذهب من البنك المركزى، وجميع الوثائق

الرسمية للدولة، وجميع وثائق الإستخبارات نقلها مسعود إلى مكان ما، قد يكون

بنشير أو دولة خارجية صديقة له.

متحف الدولة لم يكن إستثناء، فقد تم نهبه من الكبار والصغار، حتى أن قطع أثرية

نادرة بيعت بأبخس الأسعار على أرصفة كابول.

* ما قاله حقانى عن أن تشكيل الحكومة كان من صناعة سياف وليست إملاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت