فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 263

"بالتقيم الأمريكى طبعا".

هذا /على الأقل/هو ما حدث. فذهب الشاب إلى كونر بصفته الصحفية لمقابلة جميل

الرحمن وهناك وعند آذان الفجر والشيخ يتوضأ للصلاه قتله الرومى بمسدس كان

يخبئه في ثيابه. أنتهت بذلك مهمته ووقف ساكنا حتى جاء الحارس وبدلا من أن يلقى

القبض عليه أطلق عليه النار وقتله على الفور. ولم يكن ذلك مفهوما ولا مبررا، فلم

يكن الرومى مسلحا ولاكان ينوى المقاومة أو حتى الهرب كان ساكنا تماما.

كان ذلك دافعا للشك بأن الحارس نفسه كان جزءا من جريمة الإغتيال، كونه قطع

كل الخيوط التى تربط الرومى بباقى أطراف الجريمة.

فى مثل تلك الأحداث لا يظهر الجانى أبدا لأنه معروف تماما ويحظى بمباكة نافذة

للغاية. هكذا كان إغتيال ضياء الحق ثم عبدالله عزام ثم جميل الرحمن ثم .. إلى ما لا

نهاية.

فى بشاور دعانى إلى مكتب جميل الرحمن أصدقاء من طاقم مجلة"المجاهد"التى

تصدرها الجماعة وكنت قد كتبت لهم عدة مقالات عام 1989. دعونى لحضور

إجتماع موسع للإستماع إلى شهود حضروا الحادث أو كانوا قريبين منه جدا.

حضرت واستمعت وكتبت معظم ما دار في الجلسة وآثار ذلك حفيظة وشكوك

العديد من السعوديين الذين حضروا الجلسة. وكنت الوحيد الذى يكتب وقتها.

فى اليوم التالى دعونى أيضا لإجتماع حول مشاكل إختيار زعيم للجماعة حتى يخلف

جميل الرحمن. وكان واضحًا في الجلسة أن ذلك شأنا سعوديا حكوميا بحتا وليس

شأنا سلفيا ولا أفغانيا.

إنصرفت بعد نهاية الجلسة فتعرضت لموقف حرج مع مجموعة من السعوديين

العابسين الذين أدركونى في سيارة ضخمة مليئة بالغلاظ الشداد.

السيارة المنطلقة مثل القذيفة توقفت بشدة إلى جانبى تماما، ولفت"الإخوة"نظرى

بحدة إلى أن ثيابى مسبلة وأن الواجب رفعها فوق الكعب أدهشنى الأمر

ونظرت إلى الوجوه العابسة، ومن طريقة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

بالسيارة الرنج روفر الضخمة فأدركت أنها معركة مرتبة على وشك الشروع. ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت