بلباقتى المعهودة تملصت من معركة لا أريدها ولم أخطط لها سلفًا.
وساعدنى بالطبع أن الثياب الأفغانية التى أرتديها من السهل رفعها فوق الركبة فى
ثوان، ثم هى تتولى إسبال نفسها بعد دقائق. إقتنع الغلاظ بصعوبة وإنصرفوا عابسن
بسيارتهم الصاروخية، التى يبدوا أنها مخصصة لمهام إستخبارية تأمر بالمعروف
وتنهى عن المنكر.
لكن المؤسف أن الأوراق التى سجلت فيها الجلسات، وكانت كل جلسة تستغرق عدة
ساعات، قد فقدتها جميعها بعد ذلك بأشهر، وكانت تصلح لإعداد رواية بوليسية
سياسية من الطراز الأول لو أنها كانت في يد كاتب محترف.
: فلنأخذ بعض من مقتطفات أوراقى التى سجلتها حول"لوجر"فى ديسمبرعام 1991
أجمع كومندانات لوجر على أن محافظاتهم قد تم تسليمها بخيانة واضحة وذلك فى
أعقاب فتح خوست.
الحزب (حكمتيار) سحب معظم قواته النظامية (لشكرإيسار) حتى لا تنفرد كقوة لها قرار
بعيدا عن الحزب وخفض تعداد القوة وأبعد المعارضين.
وأثناء عيد الفطر (منتصف إبريل 91) كان معظم القادة خارج لوجر. و"لشكرايسار"إما
فى كونر لقتال جميل الرحمن أو مبعد مشتت ومستنزف القوى.
هاجمت القوات الحكومية وسيطرت تماما على"ممرتنجى"والطريق الفرعى فى
صحراء"بابوس"، وأقامت طوق دفاعى لمنع تسلل المجاهدين إلى تلك المواضع
بحيث صار الطريق في مأمن.
: (( الإثنين 2ديسمبر 91
تقابلنا في الثامنة مساء مع أبوعبدالرحمن الكندى وأبوتراب المصرى وتكلمنا طويلا
عن الوضع في لوجر. وكانوا عاتبين على عدم الإهتمام بها وتنشيطها قبل بدء
عمليات جرديز. فهمنا الوضع هناك بشكل أفضل وقالا بأنه في الغد سيجتمع قادة
لوجر في مكتب الكندى فى"هيئة الإغاثة الإنسانية". وإتفقنا على موعد اللقاء فى
اليوم التالى، على أن أتصل بالشيخ جلال الدين، الذى كان في مدينة روالبندى منذ