الطريق كله. ونقطة إلتقاء الطريق مع ذلك الجبل"المضيق"هى النقطة الأهم لكونها
الأكثر إرتفاعا. يصلها الطريق من جرديز في تدرج متصاعد وبعد أن يعبرها
الطريق يأخذ في إنحدار شديد على الجانب الآخر الذى يقع إداريا في لوجر بل أن
نقطة الإلتقاء نفسها مضيق طيرة هى ضمن محافظة لوجر وليس جرديز.
(( سنرى كم التزمت قيادة الجيش بتلك التقسيمات الإدارية فسلمت مضيق طيرة وباقى الطريق
الواقع في لوجر إلى"مجاهدى لوجر وليس جرديز. وسيمر معنا مسألة التفاوض على التسليم"
التى كانت قطعة رائعة من المهارة السياسية لقائد الحامية العسكرية، وهو من أبناء المنطقة، الذى
إستفاد من جميع الثغرات الحزبية والقبلية وحتى الإدارية كى يحصل لنفسه ولجنوده على أفضل
الشروط، وحتى يجعل من التسليم مأزقًا لخصمه، وهذا ما حدث في جميع عمليات التسليم التى
جرت في أفغانستان إذا كانت مأزقا للشعب الأفغانى مزق صفوفه وأهدر ثرواته، وحتى دماءه
فى العديد من الأحيان )) .
نظرا لأن الطريق كان كثير التعرجات، وبالتالى فإن المواقع الأساسية يستحيل عليها
تغطية كل الأجزاء، لذا إتخذت القوات الحكومية الكثير من المواقع الصغيرة
والكمائن على الطريق لتغطية"الزوايا الميته"بالنيران، أى تلك الزوايا غير
المكشوفة للمواقع الكبيرة.
كانت المواقع مختلفة الأشكال والأحجام، بعضها حفر مسقوفة وخنادق، وبعضها
مجرد مدرعة أو دبابة تستحكم لتغطية زاوية معينة.
المسافة ما بين الجبلين"المفتاحين"أو"العملاقين"تفصلنا عنها هضاب قليلة
الإرتفاع يسهل عبورها ومهاجمة المواقع الموازية لها وجميعها مواقع فرعية، منها
موضع مدفعية، ونقطة جمارك إلى جوارها دبابة، وهناك مصفحة فوق هضبة على
الجانب الآخر.
هذا الجزء يبدو سهلا ولكن كان حاجى خواناى قال بأن الجيش لغم تلك التباب لأن
المجاهدين في السابق تسللوا منها وخربوا المواقع القريبة. ولكن يظل الهجوم من هذا
المحور هو الأسهل ولابد من مهاجمة الجبلين"المفتاحين"فى نفس الوقت.
حاجى إبراهيم قال أنه شارك في هجوم على جبل"خواجه قمبرغر"فى أوائل الجهاد