فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 263

إلى العمل العسكرى.

فى المكان الذى أطلقوا منه الصواريخ على طيرة إكتشفت أن المهزلة كانت أكبر،

وأنه منذ غادروا المكان بعد العملية لم يرجع أحد كى يتفقد المنطقة. فما زالت هناك

بعض الصواريخ على الأرض، وصاروخ أو أكثر جاهز للاطلاق، وينقصه فقط

تمرير التيار الكهربائى.

واضح أنهم غادروا المكان على وجه السرعة وكأنهم مهزومون أو أنهم إختطفوا

غنائم يخشون أن يقاسمهم فيها أحد.

العدو مواقعه تبدأ على بعد أمتار وليست كيلومترات. علينا أن نصعد الجبل للمعاينة.

الجبل حاد الصعود بشكل سخيف جدا كنت مصابا بالبرد وجميع جسمى يؤلمنى مع

هذا قد لا أجد فرصة أخرى لصعود الجبل ومشاهدة مواقع العدو من أفضل المراصد

المتاحة كما يرى ذلك خواناى لابد إذن من الصعود بأى ثمن.

وقد كنت أصعد وأستريح كل خطوتين أو ثلاث. ويرافقنى الصعيدى الشهم"عثمان"

الصديق التاريخى، حتى وصلنا إلى القمة.

الأمتار الأخيرة تكسوها الثلوج التى أصبحت ملساء من كثرة مرور شباب المجموعة.

فتمتعت بشئ من الإنزلاقات إلى أسفل، حتى نجحت في صعود القمة ولو"بطلوع"

الروح". كان خواناى محقًا فقد إستطعنا من مكاننا أن نحصل على معظم المعلومات"

الحيوية عن مضيق طيرة، والجزء الأهم من الطريق القادم من جرديز. رسمت

كروكيا للمنطقة ومواقع العدو وأسلحته الظاهرة لنا.

المكان في العادة يحكى قصة الدفاع عنه، كما يحكى قصة الهجوم.

للطريق أمامنا مفتاحان، أحدهما الى الجنوب وهو جبل"خواجه قمبرغر"وإرتفاعه

أكثر من خمسة آلاف متر فوق سطح البحر. ويعتبر أهم هيئة حاكمة وأول تحدى

كبير أمام القادم من جرديز. المفتاح الثانى هو جبل"سبين كمرغر"أى جبل الحزام

الأبيض، وهو يمتد متعامدا على الطريق، الذى هو عبارة عن شق في الجبل فتحته

معدات الطرق. على هذا الجبل المتعامد على الطريق والممتد إلى مسافة كبيرة إتخذ

الجيش مواقع وإستحكامات للدفاع عن الطريق، تعتبر هى القوة الأساسية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت