الأعمال الدفاعية فيصبح ذلك من طبيعة السكان وطبيعة الجيوش في هذه المناطق.
ومر معنا في خوست أسماء لجبال هامة كانت مرتكزات حكومية للدفاع عن المدينة
والساحة الزراعية المحيطة بها. ثم أصبحت مسرحًا لمعارك طاحنة حتى يتمكن
المجاهدون في الحسم العسكرى في تلك المنطقة.
من هذه الأسماء:(دوامندو إلى الغرب كوكاراك إلى الشرق تورغار في الجنوب
ماشغور في الشمال).
وسوف نلاحظ أن الإستيلاء بالقوة على أيا من تلك المواضع لم يتم ولم يكن له أن
يتم إلا بإستخدام المجاهدين لقوة مركزية جيدة التدريب وقيادة مؤهلة وتسليح ثقيل.
وهذا حدث في خوست في المرحلتين الثانية ثم الثالثة من مراحل تطور حرب
المجاهدين التى تحدثنا عنها وهى مراحل التوازن ثم الهجوم الاستراتيجى، حسب
التقسيم الكلاسيكى لهذه الحروب.
وفى خوست قامت قوات حقانى بتشكيلاتها المتعددة بدور القوة المركزية التى تمكنت
من الإستيلاء على المواضع العسكرية الاستراتيجية بما أدى في النهاية إلى فتح
المدينة عسكريا.
ثم قامت بنفس الدور في جرديز وتوقفت بسبب الشتاء وهى على أعتاب فتح المدينة
التى ظهر أنه تأجل إلى الربيع التالى.
إن المرحلة الثالثة من تطور حروب المجاهدين وهى"مرحلة الهجوم الاستراتيجى"
تحدث فقط عندما تنضج هذه القوة المركزية من نواحى القيادة والتدريب والتسليح
وبالطبع التمويل.
فى المرحلة التى نتحدث عنها الآن، في جرديز (نهاية عام 91 وبداية 1992) نرى
القوى المعادية للإسلام كيف تسعى لعرقلة عمل المجاهدين وعلى الأخص القوة
المركزية الأهم في البلاد كلها وهى التى يقودها حقانى والمؤلفة من عدة
مجموعات"غوند"، مثل: (سلمان الفارسى /أبوجندل/العمرى) .
والإجراءات التى ظهرت بوضوح في ذلك الوقت لعرقلة عمل تلك القوة تحديدا،
وباقى مجموعات المجاهدين الأقل تطورا، هى: