فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 263

وجميعها تبؤ بالفشل وتضعف تماسك النظام أكثر. ولكن الخطة الأمريكية كانت

جاهزة، على أساس أن أفغانستان لم تعد شيوعية ولن تكون إسلامية بل ستصبح فقط

أمريكية!!. وعلى الجميع أن يلتزموا بما حددته لهم واشنطن من أدوار في المرحلة

القادمة، أطراف الداخل من شيوعيين ومجاهدين، وسارقين ناهبين، وملكيين، ..

وكذلك على دول الجوار أن تلتزم بدورها في السيناريو المفروض وأن تبحث لنفسها

عن دور في داخله وليس خارجه.

الإضطراب الشديد ساد الساحة الأفغانية كلها حكومية وجهادية وبإستثناء العمل

العسكرى الذى يقوده حقانى، فقد كان الجميع في حالة إضطراب منشأها البحث عن

أفضل موقع في الترتيب الجديد.

دول الجوار الأفغانى شعرت بالفراغ القادم في أفغانستان، فأرسلت رياحها

وبيادقها كى تملأ أكبر حيز ممكن هناك، وبما لا يتعارض مع السيناريو الأمريكى

الذى لا يفكر أحد في الجوار أوغير الجوار، مجرد تفكير، في أن يعارضه.

الدولة الأفغانية سقطت، ولن تستطيع النهوض مرة أخرى، وإلى أجل غير محدد،

ويفضل الجميع في الجوار وغير الجوار أن يستمر ذلك إلى الأبد.

فهذه دولة قامت في طورها الحديث لكى تكون منطقة عازلة بين إمبراطوريتين

متصارعتين: الروس في الشمال والبريطانين في الجنوب.

أخل السوفييت"ورثة الروس"بقوانين اللعبة في أفغانستان وإبتلعوا البلد بإنقلاب

شيوعى ثم غزو عسكرى. فاستنجد الأمريكان"ورثة بريطانيا العظمى"بالورقة

الإسلامية"وتحديدا بفريضة الجهاد لدى المسلمين وحطوا بها عظام السوفييت"

وأسقطوا إمبراطوريتهم بحرب"جهادية بالوكالة!!"فى أفغانستان.

فسقط النظام السوفييتى في أفغانستان والعالم. وأصبح في العالم إمبراطورية(واحدة

لا شريك لها)هى الإمبراطورية الأمريكية.

(تحتل / أو تسيطر / أو تهيمن) على العالم أجمع وهو عالم لامكان فيه للإسلام

إلا ذلك الإسلام المطابق للمواصفات الأمريكية فقط.

وطبيعى أن يكون الإسلام المجاهد على رأس المطلوبين دوليا ليس للإبعاد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت