فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1078

والناب: الناقة الهرمة، وجمعها نيب، ومثلها الشارف، قال الشاعر:

لا أفتأ الدّهر أبكيهم بأربعة … ما اجترّت النّيب أو حنّت إلى بلد [1]

ويقال للبعير أيضا إذا كبر عوذ، وللأنثى عودة، قال الشاعر:

عود على عود من القدم الأول … يموت بالتّرك ويحيا بالعمل [2]

وهذا من أبيات المعانى، ومعناه بعير عود على طريق متقادم، وسمّى الطريق بأنه عود لتقادمه تشبيها بالبعير، وقوله:

* يموت بالترك ويحيا بالعمل*

أراد أنه إذ سلك وطرق ظهرت أعلامه، ووضحت طرقه، واهتدى سالكه لسلوكه، ولم يضلّ عن قصده، فكان هذا كالحياة له، وإذا لم يسلك طمست آثاره، وامّحت [3] معالمه، فلم يهتد فيه راكب لقصد، وكان ذلك كالموت له.

فأما «الخماشات» فهى الجنايات والجراحات،: قال ذو الرّمة يذكر الحمار والأتن:

رباع لها مذ أورق العود عنده … خماشات ذحل ما يراد امتثالها [4]

وأصله «المعنن» ؛ فقلبت إحدى النونات ياء، كقولك: تغنيت، وفى التنزيل: وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها، والشقاشق: جمع شقشقة؛ وهى كالرئة تخرج من فم البعير إذا هاج واغتلم، واللهم: الّذي يلتهم كل شيء؛ أى يبتلع، وفرس لهم: سريع؛ كأنه يلتهم الأرض.

(1) فى حاشيتى الأصل، ف: لا أفتأ؛ أى لا أزال أبكيهم بأربعة؛ أى بأربعة شئون؛ وهى مجارى الدمع من الدماغ؛ ومثله قول الآخر:

* جودى بأربعة على الجرّاح*

وقيل بأربعة آماق من موق العين، واجترت: إذا أكلت الجرة». والجرة: ما يخرجه البعير من بطنه ليبتلعه.

(2) البيتان في اللسان (عود) ، ونسبهما إلى بشير بن النكث.

(3) من نسخة بحاشيتى ت، ف: «أنهجت» ؛ أى بليت.

(4) ديوانه: 533؛ وفى حاشيتى ت، ف: «الرباع من الغنم ما له أربع سنين، ومن الحافر ماله خمس سنين، ومن الخف ماله سبع سنين والجمع ربع، وقد أربع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت