إن كان هذا السّحر منك فلا … ترعى عليّ وجدّدى السّحرا [1]
إحدى بنى أود كلفت بها … حملت بلا ترة لنا وترا
وترى لها دلّا إذا نطقت … تركت بنات فؤاده صعرا [2]
كتساقط الرّطب الجنىّ من ال … أقناء لا نثرا ولا نزرا [3]
ومقالة فيكم عركت لها … جنبى أريد بها لك العذرا
ومريد سرّكم عدلت به … عمّا يحاول معدلا وعرا
قالت يقيم لنا لنجزيه … يوما فخيّم عندها شهرا
ما إن أقيم لحاجة عرضت … إلا لأبلى فيكم عذرا
وإذا هممت برحلة جزعت … وإذا أقمنا لم تفد نقرا [4]
إنى لأرضى ما رضيت به … وأرى لحسن حديثكم شكرا
/ وروى أبو عمرو الشيبانىّ لأبى دهبل:
يا ليت من يمنع المعروف يمنعه … حتى يذوق رجال غبّ ما صنعوا [5]
وليت رزق رجال مثل نائلهم … قوت كقوت ووسع كالذى وسعوا [6]
-ويروى: «ضيق كضيق ووسع كالذى اتسعوا» .
وليت للنّاس خطّا في وجوههم … تبين أخلاقهم فيه إذا اجتمعوا
وليت ذا الفحش لاقى فاحشا أبدا … ووافق الحلم أهل الحلم فاتّدعوا [7]
(1) الإرعاء: الإبقاء؛ كذا ذكره صاحب اللسان واستشهد بالبيت.
(2) فى حاشيتى الأصل، ف: «أى أسراره مائلة إليها» .
(3) الأقناء: جمع قنو؛ وهو غصن الخل.
(4) حواشى الأصل، ت، ف: «نقرا؛ أى قليلا؛ وهو صويت يسمع من وقع الإبهام على الوسطى؛ يقال: ما أعطاه نقرا ونقرة؛ أى شيئا؛ ولا يستعمل إلا في النفى» .
(5) الأبيات في المؤتلف والمختلف 117.
(6) حاشية ف: «يجوز أن يكون «قوت» خبر المبتدأ؛ أى هو قوت؛ ويجوز أن يكون بدلا من مثل نائلهم».
(7) حاشية ف: «فاتّدعوا: فاستراحوا» .