ألا أبلغ بنيّ بنى ربيع … فأشرار البنين لكم فداء [1]
بأنّى قد كبرت ودقّ عظمى … فلا تشغلكم عنّى النّساء
وإنّ كنائنى لنساء صدق … وما آلى بنيّ ولا أساءوا [2]
إذا كان [3] الشّتاء فأدفئونى … فإنّ الشيخ يهدمه الشّتاء
وأمّا حين يذهب كلّ قرّ … فسربال خفيف أو رداء
إذا عاش الفتى مائتين عاما … فقد ذهب اللّذاذة [4] والفتاء
وقال حين بلغ مائتين وأربعين سنة:
أصبح منّى الشّباب قد حسرا [5] … إن ينا [6] عنّى فقد ثوى عصرا
ودّعنا قبل أن نودّعه … لمّا قضى من جماعنا وطرا
ها أنا ذا آمل الخلود وقد … أدرك عقلى [7] ومولدى حجرا
أبا امرئ القيس هل سمعت به! … هيهات هيهات طال ذا عمرا
/ أصبحت لا أحمل السّلاح ولا … أملك رأس البعير إن نفرا
(1) المقطوعة فى (شرح أدب الكاتب للجواليقى 266، والمعمرين 6 - 7، وذيل الأمالى: 214، والخزانة 3: 306) . قال الجواليقى: «قوله: «فأشرار البنين لكم فداء» ، وصفهم بالبر»، وفى الخزانة: «أنذال البنين» .
(2) الكائن: جمع كنة؛ بالفتح والتشديد؛ وهى امرأة الابن والأخ؛ يريد أنهن نعم النساء، وفى حاشية ت (من نسخة) : «ألى» ، بتشديد اللام قال: «وهو الصحيح؛ ومعنى «ألى» ، قصر في قول بعضهم، واللغة الأخرى «ألا» ، مخففا؛ يقال: ألا الرجل يألو؛ إذا قصر وفتر؛ فأما «آلى» في البيت فلا وجه له؛ لأنه بمعنى حلف، ولا معنى له هاهنا».
وفى المعمرين لأبى حاتم: «ويروى: «وما ألى» ، والتألية: التقصير، ومن قال: «وما آلى» فالمعنى ما أقسموا ألا يبرونى»، وروى عن أبى عمرو الشيبانى قال: سألنى القاسم بن معن عن قوله:
* وما ألّى بنيّ وما أساءوا*
قلت: أبطئوا، قال: ما تدع شيئا! وانظر اللسان (ألا) .
(3) كان هاهنا تامة، لا اسم لها ولا خبر، وفى المعمرين: «جاء» .
(4) فى الاقتضاب: «النخيل» ، وقال في شرحه: النخيل:
الخيلاء، ويروى: «المسرة» ، ويروى: «المروءة» ، .
(5) فى حاشيتى الأصل، ت: «يقال:
حسر البعير يحسر إذا أعبا، وتحسر واستحسر كذلك، وحسرته أنا، يتعدى ولا يتعدى».
(6) ت: «بان عنى» .
(7) ش: «سنى» ، وفى م: «عقلى» .