وننكر [1] يوم الرّوع ألوان خيلنا … من الطّعن حتّى تحسب [2] الجون أشقرا
وليس بمعروف لنا أن نردّها … صحاحا ولا مستنكر [3] أن تعقّرا
وأخبرنا المرزبانىّ قال أنشدنا عليّ بن سليمان الأخفش قال أنشدنا أحمد بن يحيى قال:
أنشدنا محمد بن سلّام وغيره للنابغة الجعدىّ:
تلوم على هلك البعير ظعينتى … وكنت على لوم العواذل زاريا [4]
ألم تعلمى أنى رزئت محاربا [5] … فمالك منه اليوم شيء ولا ليا
ومن قبله ما قد رزئت بوحوح [6] … وكان ابن أمّى والخليل المصافيا
فتى كملت أخلاقه غير أنه … جواد فما يبقى من المال باقيا [7]
فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه … على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا
-ويروى: «فتى كان فيه ما يسرّ» -
أشمّ طويل [8] السّاعدين سميدع … إذا لم يرح للمجد أصبح غاديا
السميدع: السيد.
ومما يروى للنابغة الجعدىّ:
عقيليّة أو من هلال بن عامر … بذى الرّمث من وادى المنار خيامها [9]
إذا ابتسمت في اللّيل واللّيل دونها … أضاء دجى الليل البهيم ابتسامها
(1) حاشية ت (من نسخة) : «وتنكر» ، بالبناء للمجهول.
(2) حاشية ت (من نسخة) «ويحسب الجون» ، بالبناء للمجهول.
(3) حاشية ت (من نسخة) : «ولا مستنكرا» بالعطف على المعنى.
(4) من أبيات يرثى فيها أخاه لأمه، وقد ذكرت متفرقة في ديوان الحماسة 3: 19، والخزانة 2: 12 - 13، وشرح شواهد المغنى: 209 والأمالى 2: 2، واللآلئ: 637).
(5) هو محارب بن قيس بن عدس؛ كان من أشراف قومه.
(6) هو وحوح بن عبد الله؛ قال أبو عبيد البكرى: «هو أخو النابغة لأمه» .
(7) رواية البيت في ت:
فتى كملت أخلاقه غير أنّه … جواد فما بقي من المال باقيا.
(8) حاشية ت (من نسخة) : «طوال الساعدين» .
(9) ش: «وادى المياه» .