فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1078

ولقى شريك [1] النّميرىّ رجلا من بنى تميم، فقال له التّميمىّ: يعجبنى من الجوارح البازى، فقال له شريك: وخاصّة إذا صاد القطا؛ أراد التميمىّ بقول البازى قول جرير:

أنا البازى المطلّ على نمير … أتيح من السّماء لها انصبابا [2]

وأراد شريك بقوله: «إذا صاد القطا» قول الطّرمّاح:

تميم بطرق اللّؤم أهدى من القطا … ولو سلكت سبل المكارم ضلّت [3]

وساير [4] شريك النّميرىّ عمر بن هبيرة الفزارىّ على بغلة، فجاوزت بغلته برذون عمر، فقال له عمر: اغضض من لجامها، فقال شريك: إنها مكتوبة، فقال عمر: ما أردت ذاك، قال شريك ولا أنا أردته؛ ظن شريك أنّ عمر أراد بقوله: «اغضض من لجامها» قول جرير:

فغضّ الطّرف إنّك من نمير … فلا كعبا بلغت ولا كلابا [5]

وعنى شريك بقوله: «مكتوبة» قوله [6] :

لا تأمننّ فزاريّا خلوت به … على قلوصك واكتبها [7] بأسيار

يعنى: ب «اكتبها» شدّها.

وأنشد أبو تمام الطائىّ أحمد بن المعتصم قصيدته [8] السينية التى يمدحه فيها، فلما بلغ إلى قوله:

(1) الخبر في اللآلئ 862 - 863؛ مع اختلاف في الرواية.

(2) ديوانه: 72، وروايته:

«المدل على نمير» .

(3) ديوانه: 132، وفى حاشية ت (من نسخة) : «طرق المكارم» .

(4) الخبر في الفاضل والمفضول: 50، واللآلئ: 861 - 862، والاقتضاب: 50، وكنايات الجرجانى: 74.

(5) ديوانه: 75.

(6) هو سالم بن دارة، من قصيدة هجا بها زميل ابن أبير الفزارى، وأبيات منها في الخزانة 1: 557.

(7) ت: «معنى اكتبها: اشددها» .

(8) القصيدة في ديوانه 173 - 175، ومطلعها:

ما في وقوفك ساعة من بأس … نقضى ذمام الأربع الأدراس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت