فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1078

فما كلّ ما حاولته الموت دونه، … ولا دونه أرصاده وحبائله

وما الفتك ما آمرت فيه ولا الّذي … تحدّث من لاقيت أنّك فاعله [1]

وما الفتك إلّا لامرئ ذى حفيظة … إذا صال لم ترعد إليه خصائله [2]

ولا تجعلن سرّا إلى غير أهله … فتقعد إن أفشى عليك تجادله

ولا تسأل المال البخيل ترى له … غنى بعد ضرّ أورثته أوائله [3]

أرى المال أفياء الظّلال فتارة … يئوب، وأخرى يختل المال خاتله

معنى «آمرت» شاورت. والخصائل: كل لحم مجتمع.

وقد روينا في هذه الأبيات زيادة على القدر الّذي ذكرناه:

أخبرنا أبو عبيد الله المرزبانىّ قال حدثنى الحسن بن عليّ قال حدثنا محمد بن العباس قال حدّثني الفضل بن محمد عن أبى المنهال المهلّبىّ قال: من الأبيات السائرة قول حارثة ابن بدر الغدانىّ:

لعمرك ما أبقى لى الدّهر من أخ … حفىّ ولا ذى خلّة لى أواصله [4]

/ ولا من خليل ليس فيه غوائل … فشرّ الأخلّاء الكثير غوائله

وقل لفؤاد إن نزا بك نزوة … من الرّوع أفرخ، أكثر الرّوع باطله [5]

معنى «أفرخ» أى اسكن، يقال: أفرخ روعه إذا سكن.

وما كلّ ما حاولته، الموت دونه … ...

(1) حاشية ت (من نسخة) : «ولا الفتك» . وآمرت: شاورت.

(2) من نسخة بحاشية الأصل: «لم ترعد إليه» وفيها: «الخصائل: جمع خصلة، وهى كل لحم مجتمع، مثل الساقين والفخذين» .

(3) حواشى الأصل، ت، ف: «يجوز أن يكون ضمير المال أو البخل» .

(4) الحفىّ: الّذي يكرم خليله ويبالغ في إكرامه، مع إظهار المسرة والفرح.

(5) حاشية الأصل (من نسخة) : «إنما نكر الفؤاد على اعتبار أن له فؤادين، أحدهما يشجعه والآخر يجبنه، فقال: لا تطع المجبن؛ وإنما جعل لنفسه فؤادين ينقسمان للخوف والأمن، لكيلا يكون في حال من الأحوال جبانا مطلقا، بل يكون مترنحا بينهما» . وفى حاشية ت (من نسخة) : «للفؤاد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت