فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1078

وذكر البيتين اللذين بعده، وزاد:

وكن أنت ترعى سرّ نفسك واعلمن … بأنّ أقلّ النّاس للنّاس حامله [1]

إذا ما قتلت الشّيء علما فبح به [2] … ولا تقل الشّيء الّذي أنت جاهله

ومما يستحسن لحارثة بن بدر قوله:

لنا نبعة كانت تقينا فروعها … وقد بلغت إلّا قليلا عروقها [3]

وإنّا لتستحلى المنايا نفوسنا … ونترك أخرى مرّة لا تذوقها [4]

وشيّب رأسى قبل حين مشيبه … رعود المنايا بيننا وبروقها

قوله:

* لنا نبعة كانت تقينا فروعها*

مثل ضربه، وإنما أراد عشيرته وأهل بيته.

وقد روى هذه الأبيات عليّ بن سليمان الأخفش عن أبى العباس ثعلب، وزاد فيها:

رأيت المنايا باديات وعوّدا … إلى دارنا سهلا إلينا طريقها

وقد قسمت نفسى فريقين منهما: … فريق مع الموتى، وعندى فريقها

وبينا نرجّى النّفس ما هو نازح … من الأمر لاقت دونها ما يعوقها

وروى أبو العيناء قال: أنشد الشعبىّ عبد الله بن جعفر الأبيات الثلاثة الأول،

(1) د: «للسر» ، وفى حاشية ت: «نسخة الشجرى: «أقل الناس للسر حامله» ، كأنه أقلهم لحمله.

(2) قلت الشيء علما، أى علمته علما تاما، ومن نسخة بحواشى الأصل، ت، ف:

«فقل به.

(3) النبع: شجر ينبت في قلة الجبل، تتخذ منه العسى.

(4) من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «مرة لا نذوقها» ، وفى حاشية ف: مثله «قول السموأل ابن عاديا اليهودى:

يقرّب حبّ الموت آجالنا … وتكرهه آجالهم فتطول

أى حبنا الموت؛ ويجوز أن يكون أضاف الحبّ من قوله: «حبّ الموت» إلى الفاعل؛ فيكون المعنى:

يقرب حب الموت لنا آجالنا؛ ويكون هذا كقول طرفة:

أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى … عقيلة مال الفاحش المتشدّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت